
صرح الأستاذ شريان مرزوق الشريان رئيس جمعية المحامين الكويتية بقوله:
لقد تلقت جمعية المحامين الكويتية بكثير من الدهشة والاستغراب ما نشرته الصحف المحلية، وما نمى إلي علمها عن طريق الأساتذة المحامين بشأن سقوط عشرات الطعون المعروضة أمام دوائر محكمة التمييز؛ وذلك لخلو تلك الصحف من درجة قيد المحامي أمام محكمة التمييز والذى وقع على صحيفة الطعن .
وأضاف الشريان:
إن القانون رقم 42 لسنه 1964 في شأن تنظيم مهنة المحاماة أمام المحاكم وتعديلاته قد خلا من النص على ضرورة ذكر درجة قيد المحامي، أو أن يرفق مع الصحيفة التى وقّع عليها صورة عن هويته المهنية، بل إن المادة (18) من القانون ذاته قد نصت على أنه : “فيما عدا الدعاوى التى لا تزيد قيمتها على خمسة آلاف دينار تبطل صحيفة الدعوى أو الطعن أو الالتماس إذا لم توقع من محامٍ مقبول أمام المحكمة التى ترفع إليها، ولا يسري ذلك على ما ترفعه الحكومة منها”.
وأضاف الشريان:
إنه وتطبيقاً للقاعده التى تقول: لا اجتهاد مع صراحة النص، فإنه كان من المتوجّب على نيابة التمييز أن تتحرّي ومن خلال الكشوف المرسلة إليها من جمعية المحامين الكويتية فيما إذا كان المحامي الذي وقّع على صحيفة الطعن بالتمييز مقيداً أمام تلك المحكمة من عدمه، وبخاصة أن القانون سالف الذكر قد نص في المادة السادسة منه على أن تُودع نسخه من جداول المحامين بمقرّ كل محكمة، وهو ما يعني أن وجود نسخة من تلك الجداول بمحكمة التمييز ينتفي معه رفض تلك الطعون؛ وذلك لسهولة التأكد فيما إذا كان المحامي الذي وقّع على الصحيفة مقبولاً أمام تلك المحكمة من عدمه.
وأكد الشريان:
إن ما جاء في أسباب أحد الأحكام الصادرة برفض الطعن شكلاً حيث ورد فيه: “وكان البين من صحيفة الطعن أنها وقعت ممن يدعي اسم المحامي تطوعاً عن الطاعن وخلت من أي دليل على أن هذا التوقيع لمحام مقبول أمام محكمة التمييز وكانت الصحيفة شأنها شأن سائر أوراق المرافعات يجب أن تشتمل في ذاتها على دليل استكمال شروط صحتها، ومن ثم فإن الطعن يكون باطلاً مما يتعين التقرير بعدم قبوله، ولذلك قررت المحكمة في غرفة المشورة عدم قبول الطعن”.
وحيث إن هذه الأسباب لم تشر فيما إذا كانت المحكمة مصدّرة ذلك الحكم قد تأكدت من خلال الكشوف المرسلة إليها من جمعية المحامين الكويتية فيما إذا كان المحامي الموقع على تلك الصحيفة من المحامين المقبولين أمامها من عدمه؛ علماً بأن النص في القانون – وكما أسلفنا – قد خلا من ضرورة إرفاق صورة عن هوية المحامي كدليلٍ على درجة قيده، بل يكفي التوقيع عليها من محامٍ مقبول أمام تلك المحكمة حتى يثبت العكس، وأنه كان باستطاعة نيابة التمييز التأكد من ذلك حفاظاً على حقوق المتقاضين، ولا سيما أن الطعن بالتمييز هو الأمل الأخير في إلغاء أو تعديل الحكم الموضوعي الصادر من محكمة أول درجة والاستئناف، وبخاصة أن هذا الحكم بات وغير قابل للطعن عليه عملاً بالمادة 154 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
واختتم الشريان:
إننا لم ولن نشكك فى عدالة ونزاهة القضاء الكويتي، وسيبقي في أعين الموطنين والمقيمين والمشتغلين فى حقل القانون الملاذ الآمن لحماية الحقوق والحريات، لذلك لا بد من التنسيق والعمل على إيجاد حلّ لتلك الأحكام الصادرة برفض الطعون شكلاً حماية للمتقاضين والمحامين ولنصوص القانون ومهنة المحاماة والثقة فيها وفي منتسبيها

