
في غمار الحراك السياسي الذي تشهده الكويت استعداداً لإجراء الانتخابات النيابية التي دعا إليها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ـ حفظه الله ورعاه ـ يكون للكلمة مسئوليتها، وللخطاب السياسي دوره المحوري في تشكيل وجدان المواطن البسيط الذي يعلق آماله على مخرجات العملية الانتخابية؛ أملا منه في غد أفضل.
في هذا السياق، يتوجه رئيس جمعية المحامين الكويتية المحامي ناصر حمود الكريوين برسالة إلى كل من الشعب الكويتي والقيادة السياسة على حد سواء؛ بقوله:
إن مسئولية اختيار المرشح الأصلح ملقاة اليوم على عاتق الناخب الكويتي الذي عليه أن يحسن اختيار من يمثله من المرشحين في مجلس الأمة القادم، حيث إن اختيار الأصلح يعدّ مسئولية مفصلية لا بد وأن تدور ووجوداً وعدماً مع مدى توافر الكفاءة والمصلحة العامة.
وحتى يتم التأكد من وصول الأصلح إلى البرلمان لا بد وأن يكون معيار الاختيار قائما على الكفاءة والخبرة في مجال العمل المجتمعي والخدمات العامة للدولة والشعب، إضافة إلى المعيار الموضوعية في الشخصية، ومدى قدرتها على تحقيق النفع العام الذي يقدم الصالح العام على الصالح الخاص، إضافة إلى تنحية القبلية والطائفية والمحسوبية جانبا.
نعم نحن نقر أنه لا بد وأن يختار النائب وفق اعتبارات تحكمها طبيعة مجتمعاتنا، غير أن تلك المعايير لا بد فيها من التجرد من الهوى والتطبيل الأعمى.
إن ثقتنا في الناخب الكويتي لا حدود لها، ولا سيما إذا أضاف إلى رصيده خبرات السنوات الماضية، وما تأكد لديه ولدينا أن وصول غير الأكفاء إلى قبة المجلس لا يسفر إلا عن مزيد من المواقف الجوفاء، أو المخالفة الهزيلة لمجرد المخالفة، وتغييب الدور الرقابي والتشريعي الحقيقي لأعضاء مجلس الأمة، ونحن لا نريد إلا أن يكون للنواب دورهم الرقابي على أداء الحكومة، إلى جانب دورهم الحقيقي في العملية التشريعية…فعلينا أن نحسن الأختيار لكي نحفظ الأمانه للكويت والأجيال القادمة.

