قضت محكمة الاستئناف بإلغاء حكم بحبس متهم وافد خمس سنوات مع الشغل والنفاذ والقضاء بالامتناع عن العقاب وذلك في حيازته 50 كيلو من مخدر الهيروين.
وتعود الوقائع وحسبما أشارت التحريات إلى أن المتهم وهو وافد قد وردت تحريات عنه تفيد بأنه يحوز مواد مخدرة فاستصدرا اذنا من النيابة وتوجهت قوة إلى منزله الذي يقطن به وتم القبض عليه وبمواجهته أفصح عن أن لديه كمية من المواد المخدره يخفيها بمسكنه وبإرشا المتهم عثروا أعلى الكبت المتواجد بالمطبخ على كيس كبير من النايلون الشفاف بداخله كمية من مخدر الهيروين وزنت قائماً 49.750 ك جرام.
وعلى اثره تم إحالة المتهم لمحكمة الجنايات وقد قضت محكمة أول درجة بحبس المتهم خمس سنوات مع الشغل والنفاذ وغرامه 5000 د.ك.
وقد استأنف المحامي محمد الخالدي الحكم وقدم مرافعة أسسها على خطأ الحكم المستأنف في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والتناقض بين الأسباب إذ استبعد قصد الاتجار من التهمه الأولى المسنده للمتهم ودان عنها بوصفها المعدل وهي الحيازه المجرده، كذلك فقد دفع ببطلان إذن النيابة العامه بالقبض والتفتيش لابتناءه على تحريات غير جديه فافتراض مجري التحريات أنه رأى المتهم يتقابل مع أشخاص ويتبادلون أشياء لا يعلم ماهيتها لا يؤدي حتما إلى أن المتهم بحوزته مواد مخدره أو يمارس نشاط الاتجار بها والشك هنا يبيح الاستيقاف وليس مسوغ للقبض والتفتيش والتعرض لحرية المتهم وحرمة مسكنه.
كذلك فقد دفع المحامي الخالدي ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الاذن وبطلان الاقرار المزعوم صدوره من المتهم حيث أن المتهم أنكرها ولم يوقع عليها. أيضا انتفاء أركان جريمة حيازة مواد مخدره بقصد الاتجار وخلو الاوراق من ثمة دليل يقيني وحيد عليها. إضافة إلى ما جاء في مرافعته من أسباب دفعت المحكمه لتبنيه.

