
قضت الدائرة المدنية الثانية بالمحكمة الكلية بإلغاء حكم هيئة التحكيم القضائي ببطلان بيع عقود خمس قطع أرض بجمهورية البوسنة والهرسك وقضت ببطلان الحكم شكلا وفي الموضوع برفض الدعوى وألزمت المحتكم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وتخلص واقعات الدعوى في أن المدعى عليه تقدم بصحيفة دعوى ضد المدعي أودعت إدارة التحكيم القضائي طلب في ختامها القضاء أصليا ببطلان العقود محل التحكيم للغش واستحالة التنفيذ وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد وخاصة رد المبالغ التي استلمها من المدعى عليه وقدرها 60.474 د.ك. مضافا إليها الغرامة الاتفاقية بواقع 9071.100 د.ك. واحتياطيا بفسخ تلك العقود ورد تلك المبالغ التي تم استلامها.
وقد صدر حكم هيئة التحكيم القضائي ببطلان عقود البيع الخمسة للأراضي موضوع الطلب والكائنة خارج دولة الكويت وبإلزام المدعي بأن يؤدي للمدعى عليه مبلغ 55917 دك (خمسة وخمسون ألف وتسعمائة وسبعة عشر دينار كويتيا) وبإلزامه بمبلغ خمسة آلاف دينار كويتي تعويضا نهائيا عن الضرر الأدبي، فقام وكيل المحتكم ضده المحامي خالد العسكر لرفع دعوى بطلان لحكم التحكيم.
وحضر العسكر أمام المحكمة عن المدعي وترافع شفاهة شارحا ظروف الدعوى وطلب في نهاية مرافعته بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ حكم التحكيم القضائي لحين الفصل في الموضوع، وفي الموضوع ببطلان حكم التحكيم سالف الذكر استنادا إلى نص المادة 180 من قانون المرافعات التي نصت على أن “المحكم لا يملك بنفسه الحكم في شأن بطلان أو صحة اتفاق التحكيم الذي منحه سلطة الحكم في النزاع، فإذا تمسك أحد المحتكمين ببطلان هذا الاتفاق فإن الخصومة أمام المحكم توقف بقوة القانون حتى يصدر حكم نهائي في شأن صحة أو بطلان الاتفاق باعتبار أن ذلك مسالة أولية تخرج من ولايته.”
وطالب العسكر بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ (400 يورو سنويا) مقابل احتفاظ المدعى عليه بملكية كل عين من الأعيان المباعة محل العقود من تاريخ توقيعه وما يستجد حتى تمام التحويل. كما طالب بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي قيمة التعويض الاتفاقي المنصوص عليه في البند الخامس من تلك العقود مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية.

