
أقامت لجنة خدمة المجتمع في جمعية المحامين ندوة بعنوان وعي المجتمع بالطعون الإنتخابية أمام المحكمة الدستورية بمشاركة د. محمد الفيلي والمحامي عادل العبدالهادي ود.فواز الجدعي وأدار الندوة المحامي طلال المياح رئيس خدمة المجتمع .
ولم تخلو الندوة من الجدال والخلاف القانوني على عدة نقاط جوهرية إذ تمسك د. محمد الفيلي بضرورة عدم التشاؤم في المجتمع والعيش في أن المحكمة الدستورية ستقوم بإبطال مجلس الأمة مثلما حدث في مرتين سابقتين ، في حين إختلف الجدعي والعبدالهادي حول مسألة وجود وزير محلل في الحكومة التي أصدرت مرسومي الإستقالة والدعوة إلى الإنتخابات ، فالجدعي يرى أنه لايعد سببا لبطلان المجلس في حين تمسك العبدالهادي وأكد أن المرسومين باطلين .
بداية تحدث د.محمد الفيلي قائلا :
لا أحبذ الحديث عن الطعون الإنتخابية مادامت قدمت إلى المحكمة الدستورية فنحن في ندوة وليس في محكمة .
وتدارك قائلا :
ومع رغبة الزميلين في التحدث عن بعض الطعون أرى بأهمية الطعن المتعلق بشطب المرشحين وعن ترقيم أوراق الاقتراع لم يرد في القانون ترقيمها وختمها
علما أن ترقيمها قد يؤدي إلى إنتهاك سرية التصويت .
مؤكدا أن قاضي الطعون الانتخابية مارس سلطته الرقابية على العملية الانتخابية إلا بشأن الموطن الانتخابي مستشهدا بطعن دستوري سابق يتعلق بأحد مواطني جزيرة فيلكا ، ولايجوز الطعن على سلامة الجداول الانتخابية إلا بعد شهر مايو وبعد 3 أشهر من الاعلان عنه.
مؤكدا عدم وجود أي طعن يتعلق بالتأثير على إرادة الناخبين من خلال الانتخابات الفرعية ونجد أن المحاكم تشترط وجود جريمة مشهودة في إدانة المتهمين بها .
والمحكمة الدستورية لاتعتد بوجود بطلان 100 صوت إذا كان الفرق بين المرشح الخاسر والنائب مثلا 400 صوت .
وخلص بقوله :
لايجب الحديث عن أقاويل بشان تصرفات شابت العملية الانتخابية دون دليل ، ومسألة تعويض المرشحين عن أخطاء أدت إلى بطلان الانتخابات يستوجب بحثا تفصيليا لما يتضمنه من التفريق بين الخطأ العمدي والاجتهاد الذي أدى إلى خطأ.
وقال د. فواز الجدعي :
إختلف مع د. محمد الفيلي ولابد من التطرق إلى الطعون الانتخابية والاقاويل التي سمعناها لابد أن يتم توضيحها للجميع .
مقترحا أن يتم تقليل فترة التصويت حتى لايرهق أعضاء اللجنة القضائية المشرفة على التصويت لدرجة أن بعض اللجان يصل عملها إلى 24 ساعة في اليوم وإصابتهم بالارهاق الذي يؤدي إلى الاخطاء .
وأكد الجدعي أن هناك طعون كانت عن إعلان نتائج قبل موعدها الرسمي ، مبينا ان تكلفة حل المجلس بسبب الاخطار الاقليمية جاءت تكلفته على المجلس دون الحكومة فقط .
موضحا أن خلو الحكومة من وزير محلل لايبطل مرسوم الاستقالة والدعوة إلى الانتخابات وأن الترقيم مهم جدا في ورقة التصويت ويجب أن تعلن محاضر الجمع
أمام الجميع .
وخلص قائلا :
مسألة دخول وخروج نواب لاتؤثر على صحة انتخاب رئيس ونائب المجلس وبقية أعضاء مكتب المجلس .
في حين قال المحامي عادل العبدالهادي :
لا أستغرب أن يتحدث نائب نسى دوره المطلوب منه وقال عني في مقابلة تلفزيونية ” ماعندي سالفة ” والحقيقة أنه ” ماعنده سالفة ” ولم يدافع عن حقوقه وحقوق المجلس ولايستحق أن أرد عليه أكثر من ذلك .
ودافع عن الطعون التي قدمها قائلا :
نحن لانستهوي تقديم الطعون ولكن نقاتل للدفاع عن الدستور وسلامة الانتخابات التي شابتها جملة أخطاء بداية من عدم وجود وزير محلل في مرسومي الاستقالة والدعوة إلى الانتخابات وهو ما أشار له المجلس التأسيسي بضرورة أن تكون الحكومة بها نواب ووزراء من خارج المجلس وهو ماتلافته الحكومة في مرسوم الدعوة الى الانتخابات عام 2003 بعد استقالة الوزراء المحللين عندما استعانت بالنائب راشد الحجيلان لاصدار المرسوم سالف الذكر .
وأي مرسوم يصدر من حكومة لايوجد بها وزراء محللين باطل ومنعدم .
وأكد أنه في أحد اللجان الفرعية بالدائرة الخامسة قدمنا الادلة ان موكلنا سالم النملان لم تسجل نتيجة صندوق كامل في محضر النتائج ولم نقل ان الصندوق مسروق بل لم تقيد نتيجته ومن الممكن أن تغير نتيجة الدائرة الخامسة .
ناهيك عن لجنة في منطقة الروضة فتحت الصناديق في الساعة 7 ونصف قبل موعد اغلاق باب الاقتراع .
وكذلك في الدائرة الثالثة رصدنا 1200 صوت لايحق لهم التصويت بل منهم موقوفين عن التصويت ورغم ذلك شاركوا بالانتخابات .
وخلص قائلا :
الطعون المقبلة ستشهد مرحلة مهمة من تاريخ الكويت وربما يستدعي الامر تعديلا دستوريا فيما يتعلق بالمادة 56 من الدستور.







