
رفضت المحكمة الاشكال المقدم من الحكومة في دعوى إزالة مسجد شملان الرومي.
وكانت المحكمة الادارية في وقت سابق وبرئاسة المستشار عماد الحبيب قد أصدرت الحكم بصفة مستعجلة في القضية المستعجلة المرفوعة من المحامي عادل العبدالهادي لحين النظر في الموضوع بجلسة الثامن من سبتمبر ورفضت طلب الحكومة برفض الدعوى في شقها المستعجل.
وكان المحامي عادل العبدالهادي بصفته وكيلا عن أحد المواطنين في دعوته ضد سمو رئيس مجلس الوزراء ووزيري الاشغال والاوقاف والشؤون الاسلامية قد طالب بوقت سابق بشق مستعجل وقف قرار إزالة مسجد شملان الرومي.
وقال العبدالهادي إن موكله المدعي فوجئ كما هو الأمر مع كافة مواطني الكويت بصدور قرار وزارة الأشغال العامة التي يمثلها المدعى عليه الثاني بصفته بهدم مسجد شملان بن علي بن سيف الرومي بمنطقة شرق (المطبة) الواقعة في نطاق محافظة العاصمة وذلك بحجة إعاقته لصيانة وتوسعة طريق الدائري الأول تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم (82) المتخذ باجتماعه رقم (4/2010) المنعقد بتاريخ 17/1/2010.
ولما كان مسجد شملان الرومي هو أحد المعالم الرئيسية لمدينة الكويت وهو من التراث الإسلامي الفريد وقد تم بناؤه عام 1893 ويقع في منطقة حيوية هامة وجاذبة للزوار والسياح ورجال الأعمال إضافة إلى قربه من المنطقة التجارية الواقعة بالعاصمة كما أنه من ضمن المساجد التراثية ومصنف ضمن المباني التراثية المشمولة بالمرسوم الأميري لعام 1960.
ولما كانت المادة 12 من دستور الكويت تنص على أن «تصون الدولة التراث الإسلامي والعربي وتسهم في ركب الحضارة الإنسانية».
ولما كان قرار هدم هذا المسجد الأثري الهام بهدف صيانة وتوسعة طريق الدائري الأول إنما هو قرار إداري يخضع لرقابة القضاء من حيث المشروعية والمنفعة المقصودة منه.
ولما كان الإبقاء على هذا التراث الحيوي الهام أهم وأفضل من توسعة الطريق الدائري الأول، وأنه يمكن الاستغناء عن هدم هذا المسجد بإيجاد بدائل أخرى بعيدا عن حرم المسجد.
ولما كان المدعي كويتي الجنسية ويعتز بميراث آبائنا وأجدادنا في وطننا الغالي الكويت الحبيبة.
ولما كانت أجهزة الدولة كلها تتضافر سويا للنهوض بمقومات المجتمع الأساسية والحفاظ على تراثها ومالها وثرواتها وتوفير أسس الحياة السعيدة لمواطني الدولة.
وحيث إن صدور هذا القرار فيه إجحاف بحقوق المواطنين الكويتيين وإهدار لأحد مكونات التراث الإسلامي والعربي بالكويت.
كما أنه يشكل مخالفة صريحة لنص المادة (12) من دستور الكويت.
وإعمالا لنص المادة (1) فقرة رابعا والمادة 4 من المرسوم بقانون رقم 20/1981، وعلى اعتبار أن إصدار قرار الهدم هو انحراف بالسلطة عن جادة الصواب وإهدار لمنشأ ذا قيمة معنوية كبيرة.
فلا يسع المدعي سوى إقامة هذه الدعوى بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف قرار وزارة الأشغال العامة لهدم مسجد بن على بن سيف شملان الرومي والحكم في الموضوع بإلغاء القرار الإداري الصادر عن مجلس الوزراء رقم (82) المتخذ باجتماعه رقم (4/2010) المنعقد بتاريخ 17/1/2010 والخاص بهدم مسجد شملان الرومي بمنطقة شرق واعتباره كأن لم يكن مع كافة آثاره.

