
قضت محكمة التمييز بإلغاء حكم الاستئناف فيما قضى به من إلزام إحدى شركات التأمين بدفع مبلغ مليون وثمانمائة ألف دينار عن وثيقة التأمين محل النزاع لإحدى الشركات العقارية .
وفي هذا السياق قال خليفة الياقوت أن النزاع متداول في ساحات القضاء منذ ما يزيد عن 8 سنوات ويتلخص في أن إحدى الشركات العقارية قامت بالتأمين لدى شركة التأمين والتي مثلتها مجموعة الياقوت القانونية في هذا النزاع ، وذلك على شحنة قضبان معدنية قادمة من تركيا بموجب وثيقة شحن بحري بمبلغ مليون وثمانمائة الف دينار ، وبعد أن تم شحن البضاعة في غضون عام 2008 لم تصل السفينة لميناء الشويخ بالكويت في الموعد المحدد ، مما جعل الشركة تقاضي الشركة المؤمنة بمبلغ التأمين ، وبالفعل استطاعت الشركة أن تحصل على حكم استئنافي تضمن إلزام شركة التأمين متضامنة مع الوكيل المحلي للناقل بالكويت بأن يؤديا لها المبلغ آنف الذكر فقدمنا طعناً بالتمييز على هذا الحكم وتم إعادة القضية إلى لجنة من الخبراء المختصين بإدارة الخبراء وأودعت هذه اللجنة تقريرها في النزاع .
وبين الياقوت أنه تم الايضاح للجنة الخبراء ولهيئة المحكمة خطأ حكم الاستئناف إذ أن عقد وثيقة التأمين يشترط شحن البضاعة بموجب سند خال من أي تحفظ في حالة الشحن بحراً ، وبالرجوع إلى شروط مجمع مكتبي التأمين بلندن الخاصة بالتأمين على البضائع والتي تعتبر جزأ لا يتجزأ من وثيقة التأمين محل النزاع وتسري عليه وهناك نصاً صريحاً بعدم سريان التأمين على حالات الفقدان أو المصاريف التي يكون سببها المباشر التأخير حتى ولو كان سبب هذا التأخير خطر مؤمن عليه.
واستكمل الياقوت: بناء على هذا الشرط وما أقرت به الشركة المدعية نفسها من أن البضاعة موضوع التداعي قد فقدت بسبب راجع إلى فعل الناقل الذي هرب بالسفينة من ميناء التحميل في تركيا إلى جهة غير معلومة فقد تمسكنا بعدم توافر شروط التغطية التأمينية على هذه الشحنة لأن الشحنة لم تصل في الأساس لميناء الشويخ حتى تكون تحت المظلة التأمينية للوثيقة المبرمة بين موكلي والشركة المدعية،وهو ما عولت عليه المحكمة الموقرة وأصدرت حكمها سالف الذكر لتفصل في الخلاف الذي ظل متداولاً في ساحات القضاء قرابة الثماني سنوات.

