
قضت محكمة الإستئناف الادارية بالغاء قرار اكاديمية سعد العبد الله للعلوم الامنية عن العام الدراسي 2015-2016 فيما تضمنه من استبعاد الطالب من القبول بكلية الشرطة و ما ترتب علي ذلك من اثار وأهمها تسجيله في دعوى المحامي شريان الشريان و قال شريان الشريان بصفته وكيلا عن والد المدعي أن ابن الاخير
تقدم للتسجيل باكاديمية سعد العبدالله للعلوم الامنية طالب ضابط و قد اجتاز المذكور الاختبارات المقررة لقبوله بكلية الشرطة حتى تم عرضه علي ادارة الشئون الصحية للشرطة لبيان مدي لياقته الصحية و البدنية للعمل العسكري و تم عرضه على لجنة ثلاثية من اخصائيين بمركز اسعد الحمد للامراض الجلدية لتقدير حالته الصحية و مدي لياقته للعمل العسكري و قد قررت هذه اللجنة بان حالة الطالب لا تؤثر على التدريبات و انه مناسب و لائق بدنيا للقيام بالوظيفة الموكل لها الا ان الطلب فوجئ بعدم قبوله باكاديمية الشرطة رغم عدم وجود مانع صحي لتلقي التدريبات العسكرية و الرياضية و ازاء قرار ادارة الشؤون الصحية للشرطة بعدم قبول الطالب و استبعاده من المقبولين باكاديمية سعد العبدالله تقدم المدعي بتظلم من هذا القرار وأمام المحكمة أكد المحامي الشريان صدور القرار بالمخالفة للقانون و الدستور حيث ان الطالب قد توافرات فيه جميع الشروط المطلوبة و المؤهلة لقبوله بكلية الشرطة و لم تقدم جهة الادارة اسباب جدية لهذا الرفض و ان استبعاد الطالب قد جانبه الصواب و انحراف جهة الادارة في استعمال سلطتها التقديرية المخولة لها مما يكون هذا القرار جاء مجحفا بحقوق الطالب و هو ما حدا به لاقامة دعواه بغية الغاء قرار استبعاده و التحاقه بكلية الشرطة طالب ضابط
و قالت المحكمة في حيثيات حكمها ان جهة الادارة لم تسبب قرارها و لم تقدم المستندات اللازمة لبيان مدى مشروعية القرار المطعون فيه بالرغم من ان المحكمة افسحت لها المجال لبيان دفاعها في الدعوي حتي تتمكن المحكمة من اصباغ رقابتها على مدي مشروعية القرار المطعون فيه و انزال الحكم القانوني الصحيح عليه الا ان جهة الادارة نكلت عن تقديم دفاعها و مستنداتها للرد على الدعوي و هو ما يقيم قرينة لصالح المدعي بصحة ما ينعى على القرار المطعون فيه من اسباب عدم مشروعية القرار المطعون فيه
و لم يلق هذا ااحكم قبولا لدي جهة الادارة فطعنت عليه بطريق الاستئناف و لم تقدم جديدا ينال من حكم محكمة اول درجة و قضت بتاييد الحكم المستانف فيما قضي به من الغاء قرار اكاديمية سعد العبد للعلوم الامنيةو ما ترتب على ذلك هذا القرار من اثار اهمها تسجيل المدعي والغاء فصله .
وصرح المحامي شريان الشريان بعد صدور الحكم ان جهة الادارة لم تقدم اسباب جدية لرفض الطالب بالقبول بكلية الشرطة في شأن استبعاد الطالب من القبول بالكلية بالرغم من توافر كافة مقومات القبول و تاوافر كافة الشروط المطلوبة للقبول بالكلية و افتقاد القرار لركن السبب باعتبار ان هذا الركن هو احد اركان القرار الاداري و يمثل الحالة الواقعية و القانونية التي استند اليها القرار و لا يجوز في هذا المقام افتراض قيام القرار على سبب صحيح لانه في ضوء ما فصله القانون و اللائحة الداخلية من شروط و ضوابط و معايير للقبول يكون من شانه توافر هذه الشروط و المعايير في حق الطالب و من ثم يكون القرار قائما علي غير سند من الواقع و القانون والزمت الادارية بقيد المدعي .

