
قضت محكمة الإستئناف الدائرة المدنية برئاسة المستشار جمال العتال
بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى المتمثلة بفسخ عقد أرض في سلطنة عمان .
وتتلخص الدعوى في قيام مواطن بشراء أرض من المستأنفين في سلطنة عمان وإدعى أمام المحكمة أنهما أخلا ببنود عقد الشراء بنقل ملكية الأرض إليه ، مطالبا بفسخ العقد وإعادة المبلغ المدفوع مع تعويضه عن الأضرار التي لحقته .
وكانت محكمة أول درجة قد قضت بفسخ عقد بيع أرض صناعية في سلطنة بين عمان بين المستأنفين والمستأنف عليه مع إلزام المستأنفين
برد مبلغ 97 ألف دينار قيمة شراء أرض المستأنف عليه .
وأمام محكمة الإستئناف حضرت المحامية مريم فيصل البحر بصفتها وكيلة عن المستأنفين وهما مواطن ومواطن ودفعت بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وإهدار مبدأ حجية الأحكام والقضاء بالمخالف للثابت بالأوراق مما يمس سلامة الاستنباط
مؤكدة أنه لا يوجد بأوراق الدعوي أي دلالة على أخلال المستأنفين بأي من التزاماتهم .،كما لا يوجد ما يخالف حقيقة أن المستأنف ضده عاين الأرض المعاينة النافية للجهالة كذلك فهو استلم أوراق الأرض.
وأكدت البحر أن طبيعة العلاقة بين الطرفين علاقة تعاقدية اتفقا الطرفان بالالتزام كلاً منهما بالتزاماته التعاقدية ومنها متطلبات نقل الملكية بشرط ان يصدر المستأنف ضده وكالة للمؤسسة التي تمثلها المستأنفة الثانية لتستطيع ولتتمكن من إتمام عملية البيع ومتطلبات الملكية وإذا لم يصدر المستأنف ضده مثل هذا التوكيل ومن ثم لم يتمكن المستأنفان من تنفيذ التزامهما الناشئ عن العقد مما يقطع بما لا يدع مجالا للشك أن المستأنف ضده قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العقد ومن ثم لا يحق له طلب الفسخ اعمالاً لقاعدة انه يشترط لقيام الحق في الفسخ لوجه ما سواء قضائيا او أتفاقيا عدم تقصير طالب الفسخ في تنفيذ التزامه ومن ثم لا يحق له طلب الفسخ أو التعويض الأمر الذي يكون معه الاستئناف قائم على أساس صحيح من الواقع والقانون مؤكدة أن فقدان المستأنف للارض لايتحمله المستأنفين بل نتيجة إهماله وتراخيه في نقل ملكية الارض طوال عدة سنوات.
مؤكدة أن المدعي لم يبادر إلى نقل الملكية بإسمه بموجب التوكيل الرسمي الممنوح له من المالك دون وجه حق الأمر الذي يكون معه التقصير والإخلال قد جاء من جانب المدعي حيث إن تلك الوكالة تعتبر هي الضمان الأكيد لأن يباشر المشتري إجراءات نقل الملكية بمفرده دون الرجوع للمالك أو البائع ودون أن يقع تحت سيطرة احد وحيث أن التقاعس قد صدر من المدعي لسبب يرجع إليه عن اتمام اجراءات نقل الملكية بإسمه رغم وجود وكالة رسمية بالتصرف بالإرض بيده يثبت إخلاله ببنود العقد
وإستجابت المحكمة للمحامية البحر والغت الحكم وقضت مجددا برفض الدعوى.

