
أكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ان التصريحات الرسمية العراقية ومنها تصريحات رئيس البرلمان د.سليم الجبوري بشأن موضوع خورعبدالله وتأكيد الالتزام بالقرارات الدولية والاتفاقات المصادق عليها من قبل البرلمانين تعد خطوة في غاية الاهمية لقطع الطريق على من يريد اشعال الفتنة بين الجانبين.
جاء ذلك في تصريحات للغانم عقب استقباله بمقر إقامته في القاهرة رئيس مجلس النواب العراقي د.سليم الجبوري وعددا من البرلمانيين العراقيين بحضور الوفد البرلماني المرافق للغانم.
وقال الغانم إن مباحثاته مع الجبوري بشأن الازمة المفتعلة لقضية خور عبدالله «كانت بمنتهى الصراحة والشفافية ما بين الأشقاء في الطرفين وأشكر الرئيس على تأكيده موقف البرلمان العراقي الواضح والغالبية من البرلمان من احترامهم لسيادة دولة الكويت واحترامهم كل الاتفاقيات الدولية المبرمة بين الكويت والعراق » .
وقال الغانم «وأود في الوقت ذاته أن أؤكد أن هذه التصريحات الرسمية الصادرة من المسؤولين المعنيين بهذا الأمر ومنهم رئيس البرلمان هي في غاية الأهمية حتى تقطع الطريق على من يريد دق اسفين الفتنة بين الشعبين الشقيقين وعلى من يريد أن يضغط على الجروح القديمة ولا يريد للعلاقات الكويتية العراقية المتطورة والمزدهرة أن تستمر في تطور وازدهار ولمن فعلا يفضل المصلحة الخاصة على المصلحة العامة في سبيل تحقيق غايات مؤقتة، سواء الوصول إلى مقاعد برلمان أو غيره».
وحول طبيعة المباحثات قال الغانم » الحديث كان صريحا جداً من الجانبين والاخوة الأفاضل من الجانب الكويتي تكلموا بكل صراحة وتحدثوا عن قلق موجود لدى أبناء الشعب الكويتي وهو قلق مشروع والاخوة الأفاضل في الجانب العراقي أيضاً تحدثوا بكل وضوح وبكل شفافية».
واضاف الغانم»: لعل تصريح الرئيس الجبوري قبل قليل كان واضحاً جدا وهذا هو الأساس الذي ننطلق منه وهو احترام الاتفاقيات الموقعة من البلدين الشقيقين ومحاولة عدم إثارة كل ما يزرع الفتنة بين الجانبين «، واعرب عن الامل في ان «يسود حكم العقلاء على أي أقلية تريد أن تعكر الجو وتصطاد في المياه العكرة » .
وقال الغانم إن مثل تلك التصريحات المسؤولة مهمة للشعبين مضيفا» هي مهمة للجانب الكويتي لأن هناك قلقا لدينا بأن يتكرر حدوث ما حصل في السابق، وهذا الوضوح وهذه الشفافية يعطيان نوعا من الاطمئنان للشعب الكويتي «.
واضاف بهذا الصدد » لا أحد يلوم البرلمان الكويتي ومجلس الأمة الكويتي عندما يطالب الحكومة باتخاذ الاجراءات كافة التي تحفظ سيادة الكويت وحقها، واعتقد أن الأهم من ذلك أيضا هو موقف الغالبية من العقلاء في البرلمان العراقي ووقوفهم بجانب الشعب العراقي حتى قبل الكويتي للحفاظ على استقرار الشعبين «.
وقال » كلا الشعبين عانى من النظام نفسه وكلا الشعبين عانى الدمار من النظام نفسه وكلا الشعبين من الواجب عليهما أن يتعاملا بحرص وحذر مع كل ما يمكن أن يعيد أحلام هذا النظام البائد الذي دمر البلدين الشقيقين».
من جانبه أكد رئيس مجلس النواب العراقي د.سليم الجبوري في تصريحات مماثلة على «الموقف الرسمي الحقيقي الجاد من قبل البرلمان العراقي ومن قبل الجهات الرسمية العراقية باحترام كل الاتفاقيات التي حصلت والالتزامات الاممية واحترام سيادة دول الجوار وفي مقدمتها دولة الكويت».
وأبدى الجبوري حرص بلاده على استمرار العلاقة بين البرلمانين من خلال لجان مشتركة ودائمة معتبرا ما حصل زوبعة يمكن تجاوزها من خلال السعي المشترك والارادة الحقيقية التي تربط الشعبين والجهات الرسمية في البلدين.
وقال الجبوري إن الحكومة العراقية جادة في اتمام ما بدأت به بشأن الاتفاقيات مشيرا الى «حكمة سمو امير دولة الكويت والقيادات العراقية الرسمية».
وأضاف ان «هناك من المسائل ما تحتاج الى بحث مشترك متجاوزين كل ما يمكن أن يثار من ازمات لا تعدو ان تكون محصورة ضمن إطار من أطلقها وهي تحتاج اذا كان ولابد الى اجراءات فعلية جادة تزرع الثقة المتبادلة وتؤكدها».
وأكد الجبوري رغبة البرلمان العراقي الجادة في ديمومة العلاقة بين الكويت والعراق والحفاظ على متانتها واستدامة قوتها في سبيل تعزيز الصلة التي تربط البلدين الشقيقين.
وشدد على الحرص على تجاوز الازمات الموجودة ووأد الفتنة باعتبار ان كلا البلدين يسعيان الى الحفاظ على مصالح مشتركة.
وقال إن هناك تلاقيا بالأفكار والتوجهات بين الجانبين لمواجهة الازمات التي تحيط بالمنطقة ليس فقط ضمن إطار الدول العربية بل إلى ما هو أبعد من ذلك.
واضاف انه كان خلال الفترة الماضية تأجيج اعلامي ونوع من التصريحات التي سرت بشكل او بآخر وولدت نوعا من الشعور بأن امرا ما يمكن ان يؤثر على طبيعة هذه العلاقة مجددا الرغبة الكبيرة في توطيد العلاقات المتميزة بين الكويت والعراق.
وحضر المباحثات الوفد البرلماني المرافق للغانم وهم النواب د.وليد الطبطبائي وعلي سالم الدقباسي ود.عودة الرويعي وعسكر العنزي وخالد المونس العتيبي اضافة الى سفير دولة الكويت لدى القاهرة محمد الذويخ ومندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير احمد البكر.
وأعرب عدد من النواب عن ارتياحهم لنتائج المباحثات التي جمعت رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ونظيره العراقي د.سليم الجبوري في القاهرة والذي أكد التزام العراق بالاتفاقيات مع الكويت.
وأكد النواب الذين حضروا المباحثات في تصريحات صحافية بعد اللقاء الحرص على العلاقات بين البلدين وتجاوز أي مشكلات بالحوار وذلك بعد ما اثير في العراق بشأن خور عبد الله.
وقال النائب د. وليد الطبطبائي إن ما يحدث من بعض الاطراف العراقية مجرد زوبعة وان الجانب العراقي أكد خلال اللقاء التزامه بالاتفاقيات كافة ولا نية لإثارة هذا الموضوع.
وأعرب الطبطبائي عن ارتياحه لتصريحات الجبوري مؤكدا ان ما بين الكويت والعراق أكبر من الخلاف حول ذلك الموضوع.
ومن جانبه أكد النائب د.عودة الرويعي على دور الدبلوماسية البرلمانية في حل المشكلات.
وقال ان اللقاء كان واضحا وصريحا بين الجبوري والغانم بشأن ما أثير اخيرا حول خور عبد الله، مؤكدا أن مثل تلك الأمور لا تحل إلا بالطرق الرسمية المشروعة سواء الحكومة أو البرلمان.
وثمن الرويعي شعور الجبوري بالمسؤولية مشيراً إلى أن تلك مصلحة للعراق والكويت.
ومن جانبه قال النائب خالد العتيبي إن استقرار العراق استقرار للكويت مؤكدا الحرص على مد يد التعاون لحل اي مشكلات بين الجانبين.
واضاف ان قنوات التواصل الاعلامي ولجان الصداقة مع البرلمانيين العراقيين من شأنه ان ينعكس ايجابا لصالح الطرفين.
ومن جهته قال النائب عسكر العنزي إن الجبوري أعطى خلال مباحثاته مع الغانم بحضور نواب من الجانبين تطمينات بالتزام العراق بالاتفاقيات بين البلدين.
واضاف ان الوفد العراقي اكد ان التصريحات المسيئة التي انطلقت بشأن خور عبدالله لاتمثل الشعب العراقي فيما شددوا على حرصهم على العلاقة مع الكويت.
ومن جهته قال النائب علي الدقباسي ان اللقاء كان ناجحا وسمعنا تعهدات من الجانب العراقي والكل متفق على ان تلك زوبعة.
واضاف ان تلك التصريحات بحاجة الى ترجمة على أرض الواقع لان الشعب الكويتي يشعر بالقلق من ادعاءات بعض الاطراف.
يذكر ان رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم بحث ونظيره العراقي د.سليم الجبوري في القاهرة ما يثار في العراق بشأن خور عبد الله.
وحضر اللقاء الذي عقد على هامش مشاركة الغانم في المؤتمر الثاني للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية النواب د.عودة الرويعي ود.وليد الطبطبائي وعلي الدقباسي وعسكر العنزي وخالد العتيبي.

