أكد رئيس جمعية المحامين الكويتية الإستاذ ناصر الكريوين في كلمته أمام منتدى”حق المرأة الكويتية في تولي القضاء” على دعمه وتأييده لتولي الكويتية سدة القضاء .
وقال الكريوين :
اسمحوا لي أن أحيي المرأة الكويتية أيا كان موقعها، وأيا كان الدور المنوط بها؛ وأن أعرب بكل اعتزاز وفخر عن عظيم الدور الذي تقوم به في النهوض والارتقاء بأسرتها، ومجتمعها، ووطنها.
وسوف أبدأ كلمتي بتساؤل مهم:
هل من حق المرأة الكويتية تولي القضاء؟ وإذا كانت الإجابة بنعم: فم هي مقومات ذلك الحق؟ وما هي الضرورات الملحة التي تفرضه؟
والجواب بعيداً عن كافة الأمور الخلافية، والجدل الذي لا طائل من ورائه: هي نعم.
نعم من حق المرأة الكويتية أن تتبوأ كافة المناصب التي من شأنها أن تؤدي الدور المنوط بها في خدمة وطنها ومجتمعها ، جنباً إلى جنب مع الرجل، ولا سيما أن الدستور الكويتي في مواده لم يفرق في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة.
وعن الحديث عن مقومات ذلك الحق، أقول: إننا ذلك الحق يستمد ثباته ودعائمه من الدستور أولاً، ومن رحلة الكفاح المشرفة التي قطعتها المرأة الكويتية للحصول على حقوقها ثانية، ومن معطيات الواقع الفعلى ثالثاً، إضافة إلى أن الحاجة أصبحت ملحة لتتولى المرأة سُدة القضاء، ولا سيما وقد عملت بالفعل في مناصب قانونية تؤهلها للعمل كقاضية؛ فهي محققة، ومستشارة في كثيرٍ من مرافق الدولة، ومؤسساتها، كما أنها محامية إلى غير ذلك.
فإذا ما ربطنا ذلك بالنقص الفعلي في عدد القضاة في كثير من محاكم الكويت، ونظرنا إلى اهتمام القيادة السياسية اليوم ـ ممثلة في حضرة صاحب السمو أمير البلاد ـ بالاستفادة من طاقات الشباب الكويتيين دون تفرقة بين الذكور والإناث، وإتاحتها الفرصة لهم لتولي كثير من المناصب القيادية في الدولة، فلا غرو فإن عمل المرأة الكويتية في النيابة العامة وترقيها لتتولى منصب القضاء عقب ذلك سوف يسد النقص في الكثير من الدوائر القضائية على اختلاف أنواعها ودرجاتها.
فإذا ما أضفنا إلى ما سبق، أن الواقع الفعلي في دول العالم المحيطة بنا قد تجاوزت هذه الجدلية منذ زمن بعيد، وتولت المرأة فيها بالفعل مناصب قضائية رفيعة، وأدت دورها جنبا إلى جنب مع الرجل دون تفرقة، سوف نجد ما يعزز الإجابة على التساؤل الذي بدأت به كلمتي وهي نعم نحن مع تولي المرأة الكويتية منصب القضاء.
فإذا ما ربطنا ذلك برسالتنا في جمعية المحامين:
والتي نتبنى من خلالها ضرورة الاستفادة من الطاقات الكويتية الشابة والمؤهلة لتتبوأ مكانها في ريادة المجتمع، وصناعة حاضره ومستقبله، فإننا ـ وحتى نحقق تلك الرسالة ـ عملنا على:
المنادة ـ وبقوة ـ بالاستفادة من المحامين والمحاميات المدربين والمؤهلين للعمل في سلك القضاء ؛ وذلك في محاولة لتسريع وتيرة التقاضي، والتغلب على ظاهرة تكدس القضايا وعرقلة إجراءات التقاضي في محاكم الكويت.
عملنا على أن تكون الكويت مقرا لاتحاد المحامين الخليجيين؛ في محاولة لتفعيل دور الكويت الرائد في المنطقة، وتقديم كافة أنواع الخدمات التدريبية من خلال مرافق جمعية المحامين الكويتية، وتأهيل المحامين والمحاميات دون تفرقة ليكون واعين بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات؛ وهو ما سوف يعزز رسالتنا في تفعيل دور الكويت إقليميا وعربيا.
السيدات والسادة:
وحتى تتحقق الغاية من هذا الملتقى لا بد وأن يتم العمل على توعية المجتمع وتثقيفها مجتمعياً، والتغلب على الصور النمطية السلبية في المجتمع، والتعريف بكفاءة المرأة وقدرتها على تولي كافة المناصب، وأن التجربة أثببت قدرة المرأة على العمل السياسي والنيابي ، ولا نجاوز الحقيقة حين نقرر أنها بالفعل نجحت في كافة المواقع التي عملت بها.
كما يجب علينا أن نتجاوز كافة المعوقات التي تحول دون تعيق مسيرة التقدم في كافة مناحيه، وتتسبب في تعثر المسيرة التي تنتهجها القيادة السياسية، ولن يتأتى ذلك دون أن تكون المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل في كافة مواقع العمل السياسي والقضائي والمجتمعي دون تفرقة أو تمييز.

