
نيابة عن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، افتتح معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح اليوم الثلاثاء الموافق 21/3/2017 اعمال مؤتمر الكويت الإقليمي الأول لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي بحضور وزير الداخلية بسلطنة عمان الشقيقة حمود بن فيصل البوسعيدي ووكيل وزارة الداخلية بالإنابة اللواء محمود الدوسري وامين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبد اللطيف الزياني وامين عام مجلس وزراء الداخلية العرب د. محمد بن على كومان ورؤساء وأعضاء الوفود المشاركة بالمؤتمر وعدد من القيادات الأمنية بوزارة الداخلية.
ونقل الشيخ الجراح في كلمة له خلال حفل الافتتاح، تحيات سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه/ راعي المؤتمر، الى الحضور وتمنياته لهم بطيب الاقامة في بلدهم الثاني، داعيا الله عز وجل ان يوفق المشاركين في هذا المؤتمر بالخروج باستراتيجية متكاملة تحصن الاطفال من مخاطر وسائل التواصل وتحفظ نشأتهم القويمة من مخاطر هذه المواقع.
واكد معاليه ان لكل طفل الحق في الحماية والرعاية وان يعيش طفولة امنة باعتبارهم نصف الحاضر وكل المستقبل، موضحا انه لا يمكن انكار فضل التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل في التنمية البشرية.
واشار الى ان الخط الاول في تحقيق الحماية للأطفال يقع على عاتق الاسرة من خلال تحمل الوالدين لمسؤوليتهما في حماية ابنائهم وتعزيز الرقابة الاسرية على المواقع الالكترونية ووسائل التواصل التي يتصفحونها، وتوعيتهم وتبصيرهم بما يضرهم من هذه المواقع المشبوهة، مؤكدا الدور الفاعل والاساسي لمؤسسات التعليم ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الاعلام في تشجيعهم على الاستخدام الايجابي للشبكة العنكبوتية بما يلبي حاجتهم للمعرفة وتنمية مواهبهم وابراز الجانب الضار من هذه المواقع.
وأعرب معاليه في ختام كلمته ان يشكل هذا المؤتمر انطلاقة جديدة في سبيل حماية الاطفال والوصول الى حلول ناجعة لمواجهة المواقع التي تستهدفهم بمشاركة الشركات المزودة لخدمة الانترنت من خلال دورها الانساني والاخلاقي في حماية الاطفال.
من جانبه، قال رئيس المؤتمر اللواء حقوقي د. فهد إبراهيم الدوسري ان وزارة الداخلية بدولة الكويت وانطلاقا من مسئوليتها تجاه المجتمع والاسرة عامة والطفل خاصة ، باعتباره ثروة المستقبل، تعد حمايته والمحافظة عليه واجبا من الواجبات المناطة بالوزارة، بل هي التزام قانوني واجتماعي، فالطفل هو أساس المجتمع، لذلك قررت الوزارة عقد هذا المؤتمر تحت مسمى حماية الطفل من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي ، كون وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر اليوم هي المسيطرة على كافة افراد المجتمع كبارا وصغارا ، وبالتالي فان خطر التأثير الأكبر يكون على الطفل الذى قد يتعرض الى الكثير من المشاكل الصحية والنفسية ، إضافة الى بعض الجرائم ، كسرقة البيانات والابتزاز من قبل بعض ضعاف النفوس ، والتعرض للتحرش الجنسي .
بدوره اكد عريف الحفل / مدير عام الادارة العامة للعلاقات والاعلام الامني بوزارة الداخلية العميد عادل الحشاش، ان هذا المؤتمر يعد إنجازا جديد لدولة الكويت في ظل توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح حفظهم الله ورعاهم، و إدراكاً من المؤسسة الأمنية لأهمية حماية أبنائنا وبناتنا من كافة صور الاستغلال عبر شبكات التواصل الاجتماعي وضرورة التنسيق والتعاون مع كافة الجهات المعنية لتحقيق هذا الهدف.
واشار ان المؤتمر يجسد اهتمام القيادة العليا لوزارة الداخلية لأبنائنا وبناتنا زهور الحاضر، من أجل مساندتهم واسباغ كل الحماية لهم في مواجهة هجمة الكترونية شرسة لا تستطيع دولة بمفردها ان تتلافى سلبياتها وآثارها الجانبية على جيل المستقبل.
واشتمل حفل الافتتاح على عرض يجسد أهداف المؤتمر قدمه مجموعة من طلبة مدارس وزارة التربية والتعليم.
كما تابع الحضور فيلما يصور أهداف المؤتمر بعنوان أطفالنا امانة ، واوبريت غنائي بعنوان أطفالنا أمانة بين أيدينا .
وقدم رئيس المؤتمر اللواء حقوقي د. فهد الدوسري درعا تذكاريا لمعالي ممثل راعي الحفل معالي الشيخ خالد الجراح الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية تقديرا لجهوده في دعم هذا المؤتمر.
وفي الختام قام الحضور بجولة في المعرض المقام على هامش المؤتمر للجهات المشاركة والمؤسسات الاهلية والعلمية.
يذكر ان المؤتمر يشتمل على ثمانية عشر ورقة عمل ، وخمسة وعشرين حلقة نقاشية، بالإضافة الى سبعة عشر ورشة عمل يشارك فيها سبعة وعشرون خبيرا ، من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومصر والسودان والمملكة المغربية ومملكة الجزائر والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطين، بالإضافة الى خبراء من فرنسا والولايات المتحدة والمكسيك، الى جانب مشاركة منظمة اليونسكو والانتربول وأيضا جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي ، وكلية القانون ، واكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية ، وسفارة الولايات المتحدة في دولة الكويت ، بالإضافة الى مشاركين من وزارات الدولة في الكويت.

