
قضت محكمة الجنايات ببراءة مواطن ووافد من تزوير بصمة الدوام في وزارة التربية والغاء حبس المتهم الأول الغيابي 4 سنوات .
وإتهمت النيابة العامة المتهمان بإن استوليا بغير حق وبنية التملك على أموال قدرها ( 78.153 د . ك ) ثمانية وسبعون دينار كويتي بأن قام المتهم الأول بتمرير مادة شمعية مصطنعة على جهاز البصمة الخاص بحضور وانصراف الموظفين بوزارة التربية وأثبت حضور وانصراف المتهم الثاني في الأوقات المحددة للحضور والانصراف أثناء أوقات العمل الرسمية على خلاف الحقيقة ، مما مكن المتهم الثاني من الأستيلاء على المبالغ وارتكبا تزويراً في محررات رسمية بقصد استعمالها على نحو يوهم بأنها مطابقة للحقيقة هي كشوف حضور وانصراف المتهم الثاني بجعل واقعة غير صحيحة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها بأن اصطنعا مادة شمعية تطابق بصمة أبهام المتهم الثاني والذي قام بتسليمها للمتهم الأول الذي تمكن من تمريرها على جهاز البصمة الخاص بحضور وانصراف الموظفين بوزارة التربية ، وأثبت حضور وانصراف المتهم الثاني أثناء أوقات العمل الرسمية على خلاف الحقيقة رغم تأخره عن الأوقات المحددة للحضور والانصراف وتم إثبات ذلك بكشوف الحضور والانصراف خلافا للحقيقة التي أعدت لإثباتها وهو كون المتهم الثاني قد حضر الأيام التي تغيب عنها وكانت المحررات بعد تغيير الحقيقة فيها صالحة لأن تستعمل على هذا النحو .
وحيث أن المتهم الأول قد تخلف عن الحضور بجلسة المحاكمة وصدر حكم في غيبته قضى : حكمت المحكمة غيابيا للمتهمين الأول والثاني : بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس أربعة سنوات مع الشغل والنفاذ عما أسند إليهما من اتهام وبمصادرة المضبوطات المزورة المضبوطة .
وأمام المحكمة حضر المتهم الأول وأنكر الاتهامات الموجهة إليه وترافع عنه المحامي عبدالعزيز البنوان شفاهة مبينا بطلان القبض والتفتيش لعدم صدور إذن نيابة و انتفاء أركان الجريمة المادي والمعنوي في حق المتهم الأول وبعدم كفاية أدلة الثبوت التي ساقتها النيابة العامة لإدانة المتهم الأول وعدم معقولية الواقعة وعدم جدية التحريات .
مؤكدا في مرافعته أن الأحكام الجزائية تبني على الجزم واليقين لا الشك والاحتمال
حيث أن ما قام به رقيب الشرطة من إجراءات استيقاف المركبة الأجرة التي كان يستقلها المتهم الأول أثناء مروره بالدورية ، وحال طلبه هوية المتهم الأول ن بدت عليه علامات الارتباك وبتفتيشه وقائيا عثر داخل جيب بنطاله على مادة شمعية حمراء اللون على شكل بصمة الإبهام وبناء على ذلك قام بإحالته رفقة المادة المضبوطة لمخفر شرطة السالمية .
وحيث أن إجراءات القبض والتفتيش للمتهم الأول تمت دون صدور إذن نيابة بذلك ودون الرجوع إلى جهة الاختصاص ومما سبق فإن ما بني على باطل فهو باطل ، فإن هذا البطلان يستطيل إلى الدليل المستمد من هذا الإجراء والمتمثل في ضبط المادة الشمعية وما تلاها من إجراءات .
ناهيك المتهم الأول قد أعتصم بإنكار الاتهام المسند إليه منذ الوهلة الأولي كما هو ثابت بالتحقيقات .
مطالبا في ختام مرافعته ببراءة المتهم من الإتهامات المسندة إليه وإلغاء الحكم الغيابي وهو ما إنتهت إليه محكمة الجنايات في حكمها .

