
مع التصعيد النيابي والحكومي وارتفاع حدة الخطاب في قاعة عبدالله السالم بين النواب، واختلافاتهم من جهة، والحكومة مع النواب من جهة اخرى، تبقى لغة التصعيد والمواجهات والإختلافات السياسية الممزوجة بنوع من التحدي هي المسيطرة على الوضع في البرلمان.
نائب يدخل في مشادة مع زميله، ووسائل التواصل تنقل الحدث مع تشجيع مؤيدي الطرفين، ليبقى الحدث فارضاً نفسه طوال اليوم على الألسن، تترجمه الأصابع الى حروف تملأ مساحات (تويتر)، وصولا الى مرحلة الهاشتاق، وهنا نائب يتوعد أحد الوزراء بالويل والثبور، وهناك الحكومة ترمي بثغلها في الدفاع والهجوم دون الإعتراف بمنطقة الوسط، فالحكومة كعادتها تعتمد على صلابة دفاعية وقوة في ارسال رمياتها العالية مباشرة الى منطقة النواب.
انتهاج الحكومة للطريقة الأشهر في لعب الدوري الإنجليزي (الكرات الطويلة) يبدو انه ساهم في نقل تحدي البريميرليج رسميا في معركتها السياسية مع النواب وخلطها مع الرياضة التي تصر الحكومة على التواجد فيها.
معركة اليوم بعيدة عن أسعار البنزين والوثيقة الإقتصادية وقانون الجنسية والإنتخاب.. ولا حتى نفق المنقف.
المعركة ستبدأ حامية عند العاشرة مساءً على ستاد ستامفورد بريدج معقل فريق تشيلسي الذي يحمل لواءه في الحكومة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله، وبين النائب الحميدي السبيعي الطامح الى عودة فريقه المُحبب مانشستر سيتي الى منصات التتويج في الدوري الإنجليزي.
مباراة تشيلسي ومانشستر سيتي الليلة تحمل تحديا خاصا للفريقين في التنافس على الدوري، واستمرار للتحدي الرياضي بين الوزير المطلع على القضية الرياضية واحداثها ونائب خاض معارك قانونية رياضية في أوقات سابقة وحاضرة.
اذن.. تحدي اليوم ليس بجديد على الطرفين، لكنه مختلف من ناحية التصرف فكلاهما لا يملك سوى التشجيع وترك المعركة تحسم بأقدام اللاعبين، وهو الأمر الذي تتمنى الجماهير الرياضية انعكاسه محليا على أرضع الواقع.
فمن سينتصر في مواجهة اليوم بين النائب والوزير؟ وهل سيتجاوز تشيلسي استجواب السيتي؟

