
في الحكم الاول من نوعه انتصرت محكمة التمييز امس للمواطنين المتظلمين من رفض وزارة الصحة من علاجهم بالخارج بالزامها بابتعاث مواطن للعلاج بالخارج على نفقة الدولة بعدما أثبت عجز الوزارة عن توفير العلاج اللازم له.
وصرح دفاع المواطن المحامي عبدالمحسن القطان ان دائرة التمييز الغت حكم محكمة الاستئناف القاضي بالغاء حكم محكمة اول درجه المتضمن بابتعاث مواطن للعلاج بالخارج على نفقة الدولة والقضاء بتأييده ، مؤكدا ان هذا الحكم تاريخي وسوف يفتح باب للمتظلمين من قرار رفضهم بالعلاج بالخارج .
وقال القطان شارحا للدعوى: ان موكله تعرض لحادث مروري، وتم تحويله الى مستشفى الفروانية، وكان يعاني كسرين مفتوحين في الفخذ والكاحل، وقد اجريت له عملية جراحية تمثلت في استخدام مسمار «جي كيه» بين النخاع لتثبيت اطار الكسور، واثناء العملية انكسرت قطعتان من (لقمة مسمار من مثقاب) ريشة الدريل المستخدم، ما نهض واياه قوام شبهة الخطأ الطبي، فبادر بتقديم شكوى ضد الجهة الادارية، مازالت منظورة امام جهة التحقيق، وتم تحويله قبل ذلك الى مستشفى الرازي واجريت له عملية جراحية أخرى تمثلت باستبدال المسمار بمسمار «زنادي».
وأضاف: «اثناء اجراء العملية الثانية وجد الاطباء قطعتي مسمار مكسورتين، استطاعوا اخراج واحدة بينما الثانية من الصعب اخراجها وفقا للثابت بالتقارير الطبية، لاسيما انها قريبة من الشريان الفخذي العميق، وهو ما لم تتمكن الهيئة الطبية المشرفة على العلاج من ازالتها، واستخدم موكله عصا ارتكاز، الا انه ظل يشكو من الم في الفخذ والركبة ومن ثم استخدم العلاج الطبيعي»، ونظرا لظهور ورم في ركبته وفي رأسه بشكل لافت، فقد اوصى الاطباء باجراء اشعة رنين مغناطيسي على الركبة والرأس لتشخيص تلك الاورام، وايجاد العلاج المناسب لها، بيد ان قسم الاشعة رفض اجراء تلك الاشعة بسبب وجود قطعة المثقاب المكسورة، وكان يتوجب اجراء الاشعة للمخ والعمود الفقري والركبة لمعرفة نوع لقمة المثقاب، الذي يجب ان يتوافق مع الرنين المغناطيسي، وهو ما لم تتمكن وزارة الصحة من تحديده دون عذر، وفقا لتقاريرها الطبية بهذا الشأن».
ونوه انه نظرا لعجز الوزارة عن توفير العلاج الجراحي المطلوب لموكله أو تحديد نوع المثقاب داخل الكويت أو اجراء اشعة الرنين المغناطيسي فان موكله توجه الى طلب العلاج بالخارج لاستيفاء التشخيص المناسب، ومن ثم العلاج الذي عجزت الصحة عن تحديده»، مضيفا ان هذا الحكم يفتح للمواطنين باب اللجوء للقضاء الاداري في حالة رفض الوزارة السماح لهم بالعلاج في الخارج.

