
افتتح رئيس مجموعة الرفاعي القانونية المستشار هاشم الرفاعي مؤتمر الشبكة القانونية الدولية لحماية المستثمر الكويتي، يوم أمس، في فندق الميلينيوم – السالمية، تحت عنوان «حماية المستثمر الكويتي خارج الكويت».
وقال الرفاعي إن الشبكة تعمل على حماية المستثمر الكويتي بالخارج في كل التعاملات الاستثمارية والعقارية والمالية، مؤكدا حرصها على الذود عن استثمارات وأموال المستثمر الكويتي فى كل البلدان التي تعمل بها.
وأضاف الرفاعي أن الشبكة القانونية وجدت من مسؤولياتها حماية المستثمر الكويتي، لاسيما عقب وجود عدد من حالات الاحتيال والتلاعب في الصفقات العقارية والاستثمارية للعديد من الوجهات في شتى أنحاء العالم، مشيرا إلى أن تأسيس الشبكة ركز على أن تكون أمانا وثقة لضمان قيمة وحقوق الاستثمارات الكويتية في البلدان الأوروبية والعربية والولايات المتحدة الأميركية.
وقال الرفاعي إن الشبكة القانونية لحماية المستثمر أسست بنية قانونية واستشارية من خبرات المكاتب العالمية التي تمتلك مجالا وخبرات متراكمة في القطاعين الاستثماري والقانوني، مؤكدا أن الشبكة تعمل بكل جهد لمنع الاحتيال والابتزاز وهدر أموال المستثمر الكويتي في بلدان العالم.
ولفت إلى أن الكويت تحتل المرتبة الأولى – عربياً – في الاستثمار داخل المنطقة إذ نمت استثمارات القطاع الخاص الكويتي في الدول الخليجية الخمس الأخرى بنحو 9 مليارات دولار، خلال عام 2016، موضحا أن الاستثمارات الكويتية بين صناديق سيادية وشركات خاصة وأفراد في أسواق المال في دولة الإمارات العربية المتحدة تبلغ 3 مليارات دولار، فيما يرجّح محللون تجاوزها هذه القيمة نظراً لصعوبة حصر الاستثمارات الشخصية غير المفصح عنها، مضيفا أن الاستثمارات الكويتية في دبي بلغت وحدها 900 مليون درهم العام الماضي.
وأشار الرفاعي إلى أن الاستثمارات الكويتية في المملكة المتحدة لها جذور عريقة تعود لفترة تأسيس مجلس الاستثمار الكويتي في لندن، موضحا أن حجم استثمارات المجلس بلغ نحو 25 مليار دولار من إجمالي الاستثمارات الكويتية في بريطانيا والتي تبلغ نحو 100 مليار دولار.
وأكد أن المستثمر الكويتي يقبل على الاستثمار في قطاع العقار السكني البريطاني نظراً لعوائده الكبيرة، حيث تبلغ نسبتها في وسط لندن (22 %) بسبب ارتفاع حجم الطلب على الشراء والتأجير.
وفيما يتعلق بالاستثمار الكويتي في فرنسا قال الرفاعي إن حجم استثمارات الكويتيين والتبادل التجاري بين دولة الكويت وفرنسا بلغ أكثر من مليار دولار، موزعة على قطاعات مختلفة، حيث يعد العقار واحداً من أبرزها، مشيرا إلى أن فرنسا تجذب المستثمرين الكويتيين بسبب تقاليدها القانونية العريقة والتي توّجت بـ «قانون سابين 2»، ذي الصلة بمكافحة الفساد، والذي ينص على تدابير جديدة لمعاقبة مرتكبي الفساد المالي، وضرورة مصادقة المساهمين في رأس مال أي شركة على قيمة مرتّب رئيسها التنفيذي، وبإنشاء «وكالة مكافحة الفساد» ومنح الحماية لكل من يقوم بالإبلاغ عن مخالفات ذات صلة بالفساد.
وأشار الرفاعي إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تعتبر وجهة استثمارية مالية وعقارية كبيرة للمستثمرين الكويتيين، موضحا أن الهاجس الأكبر الذي يشغل بال المستثمرين هو قانون (فاتكا)، والذي أقرته الولايات المتحدة عام 2010 ودخل حيّز التنفيذ عام 2014، لافتا إلى أن هذا القانون يهدف إلى التصدي لعمليات التهرب الضريبي لبعض الأشخاص الأميركيين، من خلال استخدام حسابات يفتحونها في مؤسسات مالية أجنبية، خارج الولايات المتحدة.
من جانبها ألقت ممثلة الشبكة القانونية في تركيا المحامية ازاد ابا، محاضرة بعنوان الاستثمار العقاري في تركيا للشركات والأفراد ركزت فيها على الاستثمار الكويتي في القطاع السكني التركي، موضحة أن تركيا استقطبت خلال السنوات العشر الماضية 144 مليار دولار استثمارات أجنبية، مشيرة إلى أن حصة الكويتيين من الاستثمار في القطاع العقاري بلغت 212 استثمارا سكنيا لتصبح الكويت ثالث أكبر دولة مستثمرة في القطاع العقاري في تركيا.
وشرحت ابا آلية شراء العقارات للمستثمر الأجنبي في تركيا ومميزات الاستثمار والتسهيلات الاستثمارية والقانونية والاجرائية المقدمة من تركيا، مؤكدة أن التشريعات والقوانين التركية خلال الفترة الماضية أدت إلى جذب المزيد من المستثمرين من كل العالم وخصوصا من العالم العربي.
وأكدت ازاد ضرورة لجوء المستثمر إلى استشارة الجهات والمحامين القانونيين قبل الدخول في أي صفقات عقارية واستثمارية، لافتة إلى ان عقد الاستثمار لابد أن يكون موثقا من السلطات التركية المختصة وعدم الاكتفاء بعقد بين البائع والمشتري، لاسيما ان القانون يكفل حماية وضمان أموال المستثمر، مؤكدة أن الحكومة التركية حددت مناطق معينة يمنع فيها الاستثمار والبيع والشراء لأسباب أمنية وإدارية.

