قضت الدائرة الإدارية الحادية عشرة بالمحكمة الكلية برئاسة المستشار / جاسم الراشد وعضوية المستشارين أسامة أبو العطا وإيهاب جبر بإلغاء القرار السلبي بامتناع كلاً من رئيس المجلس الأعلى للهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة بصفته ومدير عام الهيئة العامة لشؤون المعاقين بصفته عن إدراج اسم أحد المواطنين ضمن فئة المعاقين وفقاً لأحكام القانون رقم 8/2010 مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها إدراج اسمه ضمن فئة المعاقين “إعاقة متوسطة”.
وتعود وقائع الدعوى إلي أن أحد المواطنين بتاريخ 8/5/1994 أصيب برصاصة في العين نتج عنها جرح تهتكي مضاعف بالمقلة اليسرى وأجريت له عملية إغلاق الجرح وأسفرت عن ضمور بالمقلة مع فقدان البصر كلياً بالعين اليسرى وعلى أثره وضع عينا زجاجية تجميلية بدلاً من تلك العين، إلا أن المسؤولين عن حقوق المعاقين إمتنعوا عن إدراج اسمه ضمن فئة المعاقين رغم أحقيته بذلك.
وأقام المحامي محمد المطيري دعواه أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية بطلب الحكم بإلغاء القرار السلبي بالامتناع من جانب سالفي الذكر على النحو الذي قضت به المحكمة في حكمها.
وأكد المحامي المطيري من خلال دعواه أن موكله سبق أن أستظل بحقوقه كمعاق وقت تطبيق القانون 49/1996 وقرار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل رقم 45/1997 وظل على ذلك الوضع إلى أن صدر القانون 8/2010 إذ لم يتم إدراج اسمه ضمن الكشوف الصادرة عن اللجنة الفنية المشكلة بالقانون الأخير.
وطلب المحامي محمد فهد إحالة موكله إلى الطب الشرعي بالادارة العامة للأدلة الجنائية إثباتاً لإعاقة موكله، ورداً على دفاع الجهة الادارية بأن اللجنة المشكلة بالقانون 8/2010 هي الوحيدة المختصة بالفصل في تحديد المعاقين من عدمه أكد المطيري أن ما تصدره اللجنة الفنية الطبية ليس قولاً منزهاً فهو لا يعدو أن يكون رأياً فنياً يصدر من أهل الخبرة قد يصادف الحق أو يجانبه الصواب كغيره خصوصا أن اللجنة التي تشكلت من أطباء إدارة الطب الشرعي أكدت إلى أن موكله يعاني من عجز ينطبق عليه القانون 8/2010.
وعقب صدور الحكم صرح المحامى محمد المطيري أنه يشيد بالقضاء الكويتي الذي يحفظ حقوق الكافة من تعنت الغير، وأعطي المشرع للقضاء حق مراقبة ذلك حماية لمصالح المواطنين وحقوقهم ولضمانة حسن سير العمل على كافة الأصعدة وصولا لتحقيق الصالح العام للمجتمع ككل والصالح الخاص للأفراد ممن يستحقون الحماية القانونية

