قضت الدائرة المدنية في المحكمة الكلية بإلزام المدعي أصلياً بمبلغ ٣٠٠٠ آلاف دينار كويتي لصالح المدعى عليه و ترفض دعواه الاصلية .
وتتحصل الوقائع في ان المدعي أقام الدعوى الاصلية بأنه كان ينازع في دعوى أخرى بطلب قسمة عقار آل للورثة و هو من ضمنهم و إنهاء حالة الملكية على الشيوع و ان إحدى الورثة إدعت أنها المالك الحقيقي للعقار و شهد امام المحكمة المدعى عليه و ان شهادته جاءت مخالفه للحقيقه مما ادى الى خسارة دعواه و سبب له اضراراً جسيمه و طلب من المحكمة انتداب خبير من ادارة الخبراء وزارة العدل لبحث ما اصابه من اضرار تمهيداً لإلزام المدعى عليه بما يسفر عنه التقرير .
و حضر المحامي عبدالرحمن الوطري وكيلاً عن المدعى عليه و قدم مذكره طالب فيها برفض الدعوى الأصلية و أساس ذلك هو عدم قيام هذه الدعوى على دليل يثبت صحة إدعاء المدعي و أنه أقام هذه الدعوى للنيل من المدعى عليه لما حاق به جراء ما شهد به المدعى عليه من شهادة حق في دعوى أخرى هي سبب هذه الدعوى .
و زاد الوطري أن المدعى عليه إقامة دعوى فرعية يطالب بها المدعى عليه المدعي أصلياً بتعويضه بملبغ ٥٠٠١ دينار كويتي تعويضاً مؤقتاً لما أصابه من ضرر جراء ما قام به المدعي أصلياً من إساءة لإستعمال حق التقاضي و التعسف فيه و ما وصف به المدعى عليه من انه شهد زوراً و بهتاناً في دعوى مغايرة حاز حكمها الحجية و أصبح باتاً غير قابل للطعن فيه بأي وجه من اوجه الطعن .
و قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم وأصدرت فيها حكماً يقضي بإلزام المدعي أصلياً الذي أقام دعواه بملبلغ ٣٠٠٠ دينار كويتي لصالح المدعى عليه تعويضا نهائياً و ذلك على سند أنه أساء إستخدام حق التقاضي و تعسف فيه و انه ذلك يعد خطأً وقع فيه المدعي اصليا مما يستوجب المسؤولية التي تقوم إتجاهه جراء هذا الفعل و ان حق التقاضي مكفول للكافة و لا يحده في استخدامه إلا التعسف فيه أو انحراف صاحب الحق عن الهدف من إقامة الدعوى مطالباً فيها بحقه إلى الإضرار بالمدعى عليه .

