كشفت مصادر أمنية عن تفاصيل نشرتها جريدة الأنباء حول الإيقاع بـ 3 متورطين في تهريب الفلبينيات من منزل كفلائهن حيث اعترفوا بأنهم ضمن فريق مكون من 9 أشخاص جاء الى البلاد قبل شهر وتلقوا أوامر بسرعة المغادرة، إلا ان رجال مباحث مبارك الكبير تمكنوا من ضبط 3 منهم بينهم السائق الذي كان يقوم بتصوير التهريب واثنان من المتورطين تبين في الاعترافات انهم يعملون بالاستخبارات الفلبينية وتلقوا تكليفات بالقيام بمهمة وصفوها بأنها «قومية» تتمثل في إعادة بعض «المضطهدات» من الفلبينيات حسب قولهم
حول التفاصيل الكاملة لكيفية الإيقاع بالمتهمين الثلاثة قالت مصادر أمنية للأنباءان الإدارة العامة للمباحث الجنائية شكلت عدة فرق عمل لهذا الهدف.
وأضافت المصادر انه خلال وجود احدى دوريات المباحث على مقربة من السفارة الفلبينية تم توقيف شخص فلبيني يعمل في السفارة بوظيفة سائق رغم انه طبيب، حيث تم إخضاعه للتحقيق فاعترف بأن دوره يقتصر فقط على تصوير واقعة الهروب، واعترف بأن اجمالي مرتكبي الواقعة 9 أشخاص، منهم شخص في طريقه للسفر الى موطنه ليتم ضبطه.
ومضت المصادر الأمنية بالقول: على الفور تم إخطار مدير عام الإدارة العامة للمباحث الجنائية والذي وجّه بسرعة ضبط المتهم، حيث انتقلت قوة من المباحث الى الفندق الذي يقيم به وتبين انه توجه للمطار فلحقت به القوة وتم ضبطه قبل السفر.
وأضافت المصادر ان الفلبينيين اقتيدا الى مقر مباحث مبارك الكبير حيث أقرا بأنهما من بين أشخاص آخرين يعملون في الاستخبارات الفلبينية، وكلفوا بالقيام بـ«مهمة وطنية» وهي السفر الى الكويت وتهريب خادمات يتعرضن للتعذيب من قبل كفلائهن (على حسب ادعائهم).
وكشف المتهم قبل الهروب إلى خارج البلاد ان اثنين من زملائه التسعة تمكنا من المغادرة ولايزال الباقون داخل البلاد.
وأشارت المصادر الى ان الموقوفين ارشدا عن المركبتين اللتين استخدمتا في عملية التهريب، فانتقلت قوة من المباحث وعثرت عليهما وتم نقلهما الى مديرية امن محافظة مبارك الكبير.
ولفتت المصادر إلى ان رجال مباحث مبارك الكبير ولدى السؤال عن مدير الفندق تبين انه عربي الجنسية وغادر البلاد بعد تداول المقطع خشية اتهامه بالتستر على جريمة.
ومساء أمس تمكنت قوة من مباحث مبارك الكبير ايضا من ضبط متهم ثالث على مقربة من السفارة.
ورجح المصدر الامني ان يكون بقية فريق الاستخبارات الفلبينية متواريا عن الأنظار داخل الفندق، مؤكدا ان هناك رقابة شديدة وجهودا حثيثة يبذلها رجال الأمن لضبط جميع المتورطين في واقعة التهريب بهدف تقديمهم للعدالة.
وردا على سؤال حول ما إذا ما كان الموقوفون أبدوا أي مقاومة قالت المصادر إن رجال المباحث لم يواجهوا أي مقاومة تذكر، مشيرة الى ان السائق مقيم في الكويت منذ سنوات ويتحدث اللغة العربية بطلاقة.
وحول اعترافات الموقوفين الثلاثة بشأن كيفية التواصل مع الخادمات قالوا إن هناك فلبينيات يتعرضن للتعذيب ـ على حد زعمهم ـ يتواصلن مع اسرهن او مع السفارة عبر الإيميل، وبناء على هذه الاتصالات يتم الحصول على أرقامهن والتنسيق معهن حول التوقيت المناسب لوجودهن بمفردهن.
وخلص المصدر للتأكيد بان «الداخلية» لديها قناعة راسخة ان هناك ديبلوماسيين من داخل السفارة هم الذين يديرون عملية التنسيق في هروب الخادمات واعطاء التكليفات للفريق المطلوب ضبطه.

