
تقدم أحد المواطنين بإنذار رسمي، لبلدية الكويت، طلب بموجبه الإعلان عن خلو مقاعد أعضاء المجلس البلدي الخمسة بسبب تقدمهم للترشح لانتخابات مجلس الأمة واعتبرهم مستقيلين في القانون.
وطلبت الإدارة القانونية في البلدية بخطاب وجهته الى الأمانة العامة للمجلس البلدي موافاتها بالمعلومات حول الموضوع ومؤيدة بالمستدات.
وقال المواطن الذي وجه إنذارا عبر مندوب الإعلان في إدارة التنفيذ بوزارة العدل واختتم فيه سمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس البلدي والأمين العام للمجلس البلدي ووزير الدولة لشؤون البلدية بصفتهم أنه يقيم ويتبع إحدى الدوائر الانتخابية للمجلس البلدي، ومن المعلوم للجميع أن خمسة أعضاء وهم أحمد البغيلي، عبدالله الكندري، مانع العجمي، مشاري المطوطح، ونايف المطيري كانوا قد تقدموا بأوراق ترشحهم لانتخابات مجلس الأمة 2016 ومن حيث أنه من المقرر بقانون البلدية رقم 33 لسنة 2016 والذي نصت المادة 13 منه على انه اذا خلا مقعد عضو أعلن المجلس ذلك في أول جلسة له بعد خلو المقعد ويجب شغل هذا المقعد بالطريقة المقررة لشغله ويجب إجراء الانتخابات او التعيين بحسب الاحوال خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلان الخلو ويكمل العضو الجديد مدة سلطة ولا يتم شغل المقاعد غرة إذا كانت المدة الباقية لا تتجاوز ستة أشهر إلا إذا زادت المقاعد الشاغرة على خمسة مقاعد.
وأضاف انه يعتبر عضو المجلس البلدي مستقيلا من المجلس في حال قدم طلب ترشحه للانتخابات البرلمانية.
قوة القانون
واشار الى ان الثابت بالأوراق تقدم أعضاء المجلس البلدي «الخمس» بأوراق ترشحهم للانتخابات البرلمانية وهو ما يعتبر هؤلاء الأعضاء مستقيلين من المجلس البلدي بقوة القانون وخلو مقاعدهم، وهو ما كان يتطلب من المعلن إليه الثالث الإعلان عن ذلك في أول جلسة حتى يتم إجراء الانتخابات.
وبين أن هذا الاجراء منصوص عليه قانونا، إلا أن المعلن إليه الثالث لم يتخذ هذا الإجراء وفقا لما هو مقرر قانونا بما يكون قد امتنع عن اتخاذ قرارات قانونية كان يتوجب عليه اتخاذه علما أنه تم انعقاد المجلس بجلسة عادية يوم الاحد الموافق 7 نوفمبر 2016 ولم يتم الإعلان عن خلو المقاعد فيها، ومن ثم عقد جلسته غير العادية يوم الاربعاء الموافق 28 ديسمبر 2016 ولم يتم الإعلان ايضا عن خلو مقاعد الأعضاء المنوه عنهم سلفا وهو ما ينبئ عن تعمد الالتفاف على القانون ومخالفته، وهو الأمر الذي يتطلب معه إعلان القانون وإلزام المعلن إليهم تطبيقه.
حالة خصوصية
وأضاف ان كان ما تقدم وكان المشرع قد نص صراحة بالبند رقم 2 من المادة 13 من القانون سالف الذكر على انه يعتبر عضو المجلس البلدي مستقيلاً من المجلس في حال قدم طلب ترشحه للانتخابات البرلمانية، وحيث انه المشروع قد أفرد لهذه الحالة من حالات خلو مقاعد بالمجلس البلدي فقرة مستقلة، أي ان لهذه الحالة خصوصية معينة ولا يشترط فيها اتباع الإجراءات العادية في حالة خلو مقعد من مقاعد المجلس البلدي، ومن ثم فان الإجراءات المنصوص عليها بنصوص المواد ذات الصلة من القانون لا يلزم اتباعها للدعوى الى انتخابات لشغل هذه المقاعد كون ان المشرع قد اعتبر ان العضو الذي يتقدم للترشح للانتخابات البرلمانية مستقيل من المجلس البلدي بقوة القانون ولم يعتبرها المشرع استقالة عادية يتقدم بها العضو للمجلس وتمر بنفس المراحل والإجراءات العادية، ومن ثم فانه وفي ظل فحوى نص هذه المادة وفي ظل تراخي المعلن اليه الثالث في الدعوى لإجراء انتخابات وكان المعلن إليه الأول هو المختص أصلياً بالدعوى الى اجراء الانتخابات للمقاعد الشاغرة بالمجلس البلدي.
وقال انه بناء عليه فان مندوب الإعلان قد انتقل وأعلن اليهم قانوناً وسلم كلا منهم بصفته صورة من الانذار للعلم بمضمونه والعمل به، وانذرتهم بصفتهم بضرورة اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة بالدعوى الى اجراء الانتخابات للمقاعد الشاغرة بالمجلس البلدي وتحديد موعد لإجراء الانتخابات خلال خمسة أيام من تاريخ استلامهم لهذا الانذار وإلا سيضطر الطالب باللجوء الى القضاء لالزامه بذلك.

