
في حكم نادر من نوعه قد ابطلت محكمة الجنايات المعارضه الحكم الغيابي الصادر بحبس وافد 5 سنوات مع الشغل والنفاذ وتغريمه 5 الاف دينار والقضاء مجددا ببرائته من حيازة مؤثرات عقليه وقيادة مركبته تحت تأثيرها وذلك لخلو الحكم الصادر غيابيا من تاريخ اصدار .
وتتلخص تفاصيل الواقعه فيما اقر به ضابط بوزارة الداخليه انه اثناء قيامه بنقطة تفتيش امنية في منطقة حولي قدمت نحوه مركبة يقودها المتهم وعند طلب منه رخصة قيادته اخبره بانه لايحملها فطلب منه التوقف بجانب الطريق لتحرير مخالفة مرورية وحجز المركبة واخلائها من الركاب وحال قيام المتهم باخلاء المركبة من متعلقاته الشخصية من المركبة ابصره يحمل حقيبة صغيره مفتوحه سقط منها كيس اصفر اللون يشتبه بانه يحوي مواد مخدرة فلاحظ ارتباك المتهم وتم تفتيش الحقيبه فعثر بداخلها على عدد ثمانية اكياس وبتفتيشه المركبه عثر بداخلها على ادوات تعاطي عبارة عن ورق لف سجائر فقام بضبط المتهم واحالته الى جهة الاختصاص فثبت بتقرير الادلة الجنائي قسم السموم في عينة بول المتهم على مادة الامفيتامين المؤثرة عقليا .
وحضر دفاع المتهم امام المحكمة المحامي جراح الشريكة ودفع ببطلان الحكم المعارض فيه لخلوه من تاريخ , وببطلان القبض الوتفتيش لحصولهما في غير الاحوال المقرره قانونا وكيدية الاتهام وتلفيقه , موضحا ان مابني على باطل فهو باطل فان هذا البطلان يستطيل الى كل دليل مستمد منه هذه الاجراءات الباطله فلا يعتد بشهادة ضابط الواقعه بتحقيقات النيابة العامة عما اجراءه من اجراءات باطلة .
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها لما كان ذلك والثابت لها من مطالعة النسخة الاصلية للحكم الغيابي المعارض فيه ان الحكم قد خلا من تاريخ اصداره مما يكون معه الحكم قد صدر باطلا قبل المتهم المذكور ويكون الدفع المبدئ في هذا الشأن فان محله تقبله المحكمة وتقضي ببطلان الحكم الغيابي المعارض فيه عملا بمواد قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية .

