
تعقيباً على ما صرّح به رئيس اللجنة التشريعية والقانونية في مجلس الأمة السيد النائب محمد الدلال عن قانون هيئة مكافحة الفساد والمنشور في جريدة القبس في 18/03/2017، أشير بداية بأن هذا التصريح هو إقرار صريح من الجهاز التشريعي بشوائب القانون الجسيمة ويتماشى حتماً مع التوجّه الذي سلكناه في الطعن الدستوري الذي تقدّمنا به على القانون المذكور ويؤّكد ضرورة إلغائه وهذا ما نسعى إليه من خلال المحكمة الدستورية.
ورداً على ما أشار إليه حول الأثر السلبي على مركز الكويت في مؤشر مدركات الفساد، أود أن أذكر بأن الطعن هو حالياً تحت نظر السلطة القضائية، والمعالجة السليمة لحفظ سمعة البلاد لا يكون بالتدخل في عمل السلطة القضائية وهي تنظر موضوع الطعن، إنما في أن يكون الجهاز التشريعي على قدر من المسؤولية في دراسة القوانين وإقرارها بشكل صحيح قبل إصدارها حتى لا تكون عرضة للبطلان والإلغاء.
وهنا أستذكر رأي أستاذي الخبير الدستوري الدكتور عادل الطبطبائي في كتابه ’الحدود الدستورية بين السلطتين التشريعية والقضائية‘ والذي مفاده أنه بتقديم طعن بعدم دستورية قانون أمام المحكمة الدستورية تغلّ يد السلطة التشريعية والتنفيذية عن القيام بأي تعديل عليه، وخلاف ذلك يعدّ تعدّياً سافراً على عمل السلطة القضائية. بالتالي، بغض النظر عن أي نية لتعديل القانون، فالمحكمة الدستورية هي المرجع الوحيد لنظر القانون طالما أن الطعن على هذا القانون منظور أمامها ولا يجوز إدخال أي تعديلات عليه في الوقت الراهن. وللمجلس إقرار قانون سليم يتماشى والدستور بعد صدور حكم المحكمة الدستورية.

