
أقامت جمعية المحامين الكويتية ممثلة في لجنة حماية المال العام ندوة حماية المال العام بمشاركة النائب عمر الطبطبائي والدكتور محمد بوزبر أمين عام بالإنابة هيئة مكافحة الفساد وأمين سر جمعية المحامين المحامي مهند الساير وأدارت الندوة المحامية بسمة السيف منسق عام لجنة حماية المال العام .
وكان من أبرز التوصيات تشكيل لجنة من جمعية المحامين ونواب من مجلس الامة لمعالجة القصور التشريعي في القوانين حتى تتم محاسبة المتجاوزين على المال العام والفاسدين .
وثمن النائب عمر الطبطبائي الدور الذي تقوم به جمعية المحامين الكويتية من خلال تثقيف الشارع وممارسة الضغط الايجابي على بعض النواب في شأن القوانين في مجلس الامة وأخص الدور الذي يقوم به امين سر جمعية المحامين مهند الساير وزملائه في مجلس إدارة جمعية المحامين الكويتية .
مؤكدا أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة شعرنا بوجود شلل في مؤسسات المجتمع المدني رغم أن لها دور كبير ومهم في أي مجتمع حي ويسمون بجماعات الضغط .
وزاد أن ثقافة فساد المال العام تطورت ولاتعتبر ظاهرة وهذه الثقافة سلبية شبيهة بالسرطان وعلاجها بالطبع لايعتبر بالأمر السهل وطوال خمسين عاما كان الجميع يتحدث عن المال العام دون الوصول إلى أي نتيجة ملموسة ، فالنهج السابق كان مجرد التنظير فقط والدليل الحديث المكرر عن قضية إختلاسات النفط وإستثمارات أسبانيا .
وتمنى الطبطبائي تشكيل لجنة وفريق عمل من جمعية المحامين وبعض النواب في مجلس الأمة لمتابعة القوانين التي على اساسها كثير من الفاسدين خرجوا من القضايا والاحكام تحت مظلة القصور التشريعي وعدم كفاية الأدلة ولعل أبرزها قضية الإيداعات المليونية.
وتحدث الطبطبائي عن الخلل في هيئة مكافحة الفساد من خلال وجود لائحة داخلية تخالف قانون تأسيسها ، فلايعقل أن تكون هيئة الفساد تحت مظلة وزير وهي في الأساس يفترض أن تحاسبه .
وتطرق إلى عدم تقنين صرف المال العام في دعم المرشحين للإنتخابات مجلس الأمة وهو مايلزم وجود تشريع يقضي على هذه الظاهرة السلبية .
مؤكدا أن مجلس الأمة الحالي بدأ في التركيز على الرقابة أكثر من التشريع والدليل إستقالة وزير الإعلام السابق وعدم التجديد لوكيل وزارة أحيل إلى التقاعد .
مشددا على ضرورة العمل المشترك بين جمعية المحامين ونواب مجلس الأمة لمعالجة القصور التشريعي في كثير من القوانين حتى نستطيع محاربة الفساد في الكويت والذي وصل إلى بعض نواب المجلس والذين لايريدون العمل لأجل الكويت وهناك فئات تدعم الفساد من خلال التصويت إلى نواب سيئين .
وأكدت المحامية بسمة السيف على موافقتها على ماطرحه النائب عمر الطبطبائي بخاصة فيما يتعلق العمل على ترجمة توصيات قابلة للتطبيق لمحاربة الفساد من خلال تعاون جمعية المحامين ونواب مجلس الأمة ولجنة حماية المال العام في جمعية المحامين ومجلس إدارة جمعية المحامين على اهبة الاستعداد للتعاون مع نواب مجلس الامة في هذا الشأن .
وقال الدكتور محمد بوزبر أمين عام بالإنابة في هيئة مكافحة الفساد
أن جمعية المحامين كانت وستبقى للدفاع عن الحقوق والمكتسبات والدفاع وحماية المال العام .
وزاد بوزبر:
للأسف أصبح الفساد ثقافة وسلوك معتاد وتجاوز أن يطلق عليه مجرد ظاهرة في المجتمع الكويتي ونحن مطالبون بأعمال حقيقية تكفل حرمة المال العام والذي ورد في الدستور ومقومات المجتمع الكويتي فهو أساس النشأ والحفاظ على الاجيال القادمة وإستمرار بلد الرفاه رغم ان البعض بدأ يهدد بإنتهاء الرفاهية في الكويت .
وتابع:
قلت سابقا أنني أشفق على هيئة مكافحة الفساد منذ إنشاؤها في عام 2012 حتى الان تحارب من الخارج رغم أنها كانت تعمل طوال السنوات الفائتة وحتى الان في الجانب الفني ، فهناك معاناة من الموظفين في هيئة مكافحة الفساد من خلال تعاملهم مع المبلغين عن حالات الفساد لدرجة أن أحد الموظفين كان يبكي عند الحديث عن تعامله مع المبلغين .
مشددا على ضرورة وجود ثقافة إحترام المال العام وحمايته .
مؤكدا أن البيئة التشريعية الكويتية غنية في التشريعات سواء منذ إصدار قانون الجزاء وتعديلاته في عام 1960 وبعدها بــ 33 عاما صدر قانون حماية المال العام بشكل أصم دون مرونة وجعل القاضي يصدر حكمه إما ببراءة المتهم أو إدانته .
مؤكدا أن المشرع طور في عمل ديوان المحاسبة من خلال تفعيل المحاكمات التأديبية مباشرة للموظفين العامين وهناك جهاز الرقابة المالي منشئ حديثا ويحتاج إلى وقت طويل حتى نتلمس جوانبه الإيجابية ومؤخرا هناك هيئة مكافحة الفساد ” نزاهة ” ومن الضروري تسويق إسم نزاهة في عقلية المجتمع حتى تكون عامل مساعد في حماية المال العام .
موضحا أن كشف الذمة المالية تفوقنا به في الهيئات المشابهة بمنطقة الخليج رغم أن هناك هيئات سبقتنا في مجال هيئات مكافحة الفساد وهناك جريمة الكسب غير المشروع تعتبر من الجرائم المستحدثة التي تضمنها قانون هيئة مكافحة الفساد “نزاهة ” ، فضلا عن نظام الابلاغ والحفاظ على سرية المبلغين بالإضافة إلى التصدي التلقائي والذي خول لهيئة مكافحة الفساد التصدي لأي حالات فساد ومؤخرا
قمنا في واقعة غرق جسر المنقف من خلال مهندسين مختصين بعمل ضبطية قضائية في اليوم التالي من الواقعة لأخذ كل البيانات اللازمة من وزارة الاشغال بشأن المناقصة ولاتزال لجنة التحقيق المختصة مستمرة في عملها وهناك حالات أخرى في ضبطيات قضائية بعيدا عن تركيز الاعلام .
وتابع :
نحن على وشك إنتهاء المهلة القانونية الانتقالية بشأن تطبيق الذمة المالية والمحددة ب6 أشهر والتي ستنتهي في 14 مايو وتجاوزنا لله الحمد مايقارب 60% من الذمة المالية المطلوبة من الموظفين والبالغ عددهم 8000 موظف واستلمنا مايفوق الــ 4000 إقرار ذمة مالية .
وتحدث بوزبر عن تطبيق النظام الوقائي في شأن مخاطبة الجهات الرسمية لايقاف وفسخ العقود المخالفة للقانون ولايزال تحت الدراسة لتطبيقه بشكل فعلي .
وعن حفظ البلاغين ضد النائب خلف دميثير والشيخ مبارك سالم العلي قال :
لاتزال الممارسة في هذا الشأن جديدة تستلزم توخي الحيطة والحذر
علما أن تأخير الشخص المطلوب منه تسليم إقرار الذمة المالية ليوم واحد يحال وفقا للقانون إلى النيابة العامة وهناك عقوبات مالية في المحكمة ضد من يثبت رفضهم الافصاح عن ذممهم المالية ، مؤكدا أن هيئة مكافحة الفساد تنتظر سبب حفظ البلاغين بشكل رسمي لمعالجة الخلل إن وجد بخاصة هناك إنذار وفقا للقانون للمتأخرين عن تقديم ذممهم المالية خلال فترة مهلة الــ 90 يوما .
متسائلا مافائدة الإنذار للمتأخرين في تقديم ذممهم المالية ؟، مثمنا الدور الذي تقوم به جمعية المحامين وتشجيعه على التعاون المثمر بين هيئة مكافحة الفساد وجمعية المحامين في حماية المال العام.
من جانبه ثمن أمين سر جمعية المحامين المحامي مهند طلال الساير
تجاوب النائب عمر الطبطبائي وهيئة مكافحة الفساد والتعاون مع جمعية المحامين الكويتية لحماية المال العام ومحاربة الفاسدين .
واشار الساير :
خلال تقريرين رسميين تبين تراجع دولة الكويت 20 مركزا في مؤشرات محاربة الفساد مما يسلتزم منا القتال والكفاح لمواجهة الفساد والقضاء عليه .
متسائلا :
ماهي أسباب حفظ القضايا المتعلقة بالمال العام ومنها قضية الايداعات ؟وماهي أسباب حفظ قضية خسارة مليارين في صفقة الداو ؟ولماذا لم نجد أي شخص يحاسب الحكومة على هدر وتبخر 37 مليار دينار من خطة التنمية ؟
موضحا أن لجمعيات النفع العام دور كبير في محاربة الفساد وعدم الخوف من قرارات وزارة الشئون.
وطالب الساير بدعم هيئة مكافحة الفساد وتطوير عملها ، فلايعقل أن تكون مقيدة تحت وزير ، وفي السعودية مؤخرا تمت إحالة وزير إلى هيئة مكافحة الفساد وعزل من منصبه للتحقق من واقعة تعيين إبنه في وظيفة .
مستغربا من إستمرار ديوان المحاسبة من خلال تقاريره الدورية في كشف الفساد في الوزارات والهيئات الحكومية دون محاسبة فعلية للمسؤولين عنها .
وقال الساير من أمن العقوبة باق البلد ” ويجب معرفة سبب العجز الحالي في الميزانية ورغم أن في الامس القريب كان هناك فائض مالي كبير ، لأننا كمواطنين سندفع من جيوبنا تعويض الهدر المالي من المال العام وهو ماشاهدناه من خلال رفع أسعار الوقود والكهرباء والماء وغيرها .





