
يبدو أن الرياضة الكويتية ستظل تعاني من الظلم من أبنائها، سواء في الخارج أو الداخل. ففي الوقت الذي باتت تتكشف فيه الحقائق واضحة، وضوحَ الشمس حول المتسبّبين في الإيقاف الخارجي، ظهر علينا بعض الشخصيات المحسوبة على الوسط الرياضي، تضرب من الداخل بعشوائية، وعدم قدرة على الإدارة، في وقت كنا نحتاج فيه أصحاب الخبرات والقادرين على تفهّم طبيعة المرحلة التي تمر بها الرياضة الكويتية.
أَمِل الوسط الرياضي خيراً، بعدما تمت إزاحة عدد من أصحاب المصالح الشخصية من المشهد. وتم تكليف شخصيات، ظن البعض أن لديها القدرة على تقديم أداء أفضل، غير أنها خيّبت آمال الجميع، في ظل إصرارها على التفرّد بالقرارات، وإقصاء الآخر والتعامل بفوقية يرفضها الجميع.
في اللجنة الأولمبية الكويتية سقط نظام، وجاء الحاكم بأمره؛ ليكمم الأفواه، ويعلنها صراحة «لا صوت يعلو فوق صوت الرئيس»؛ فأسقط أمين سر سابقاً بسبب رفضه التوقيع على بعض المعاملات من دون سند قانوني، وسعى إلى إسقاط الثاني بطريقة ارتجالية، اشتمَّ فيها الجميع رائحة النفوذ، واستخدام السلطة؛ فكانت المفاجأة أن وقفت الهيئة العامة للرياضة سدّاً منيعاً، وتعاملت مع الموقف وفق اللوائح والقوانين المنظمة لذلك، بعدما تلقّت شكاوى مقدمة من أصحاب المظلمة، وتمت إحالتها إلى الجهات المختصة بالهيئة، لمعرفة الرأي القانوني في تصرّفٍ، يتّسم بالحكمة والحيادية. وفق ماجاء في القبس.
وكانت اللجنة الأولمبية قد أرسلت إلى الهيئة محضر اجتماع مجلس الإدارة بتاريخ 2017/4/19، تؤكد خلاله أنه تم تدوير ضاري البرجس في منصب أمين السر خلفاً لخالد المنيع، الذي تقدّم ومعه نائب الرئيس بشكوى، تم خلالها التأكيد على بطلان هذا الاجتماع بسبب عدم اكتمال النصاب، حيث إن الحضور الموقّعين على المحضر خمسة أعضاء من أصل 11 عضواً، مما يؤكد بطلان الاجتماع والقرارات المنبثقة عنه.
كما تناولت الشكاوى ما يحدث من الرئيس من ممارسات بصفته رئيساً، خرجت تلك الممارسات عن أصول وتقاليد العمل الرياضي، كما تم تقديم شكوى أخرى حول بطلان قرارات اجتماع المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الكويتية، المنعقد بتاريخ 2017/1/5 وما ترتب عليه من آثار.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل تخضع الهيئة للضغوط المتواصلة لاعتماد المحضر أم تواصل حياديتها والتعامل مع أزمة «الأولمبية»، وفق اللوائح والقوانين المنظمة لذلك؟
والسؤال الأهم: إلى متى يظل هذا الوضع المتردي؟ ولماذا لا تقوم الهيئة بإعادة تشكيل اللجنة المؤقتة للأولمبية بشخصيات، تتمتع بالحنكة، وتؤمن بالديموقراطية في الحوار، وبالرأي والرأي الآخر؟

