
قال د. يوسف الزلزلة: ان كانت الحكومة ستعجز عن صرف الرواتب فعلا فذلك سيكون ليس لأنها لم تقم بمس جيب المواطن بشكل كافي كما يحاول البعض تصوير الامور فالحكومة والتجار لم يمسوا فقط جيب المواطن وإنما مزقوه تمزيقا عبر زيادة أسعار عدد من الخدمات و السلع الحكومية بالاضافة لزيادة التجار لاسعار السلع و الخدمات التي يقدمونها للناس حيث يقوم التاجر بتحميل المواطن تكاليف اي زيادات او التزامات يمكن ان تفرض عليه من قبل الحكومة وهو ما فشلت الحكومة بإيقافه مرات و مرات ونامل ان لا يكون الوضع كذلك بتطبيق الرسوم الجديدة للكهرباء والماء على القطاع الحكومي والتجاري والاستثماري فتكون الحكومة لمرة واحدة على الأقل قادرة ان تقنع الناس انه باستطاعتها حمايتهم من جشع بعض التجار.
ففي موضوع احتمال عجز الحكومة عن دفع الرواتب فهو إن حدث فسببه الرئيسي والأهم و كما ذكرنا سابقا في مناسبات مختلفة هو غياب الرؤية الاقتصادية الواضحة وخطة تنفيذية واقعية لتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمار الأجنبي مع بطء و ضعف إجراءات وقف الهدر في مؤسسات الدولة و ضعف الادارة و تضارب المصالح و الاستمرار بآلية ردة الفعل الوقتية في التعامل مع مختلف الأوضاع السياسية والاجتماعية و الاقتصادية.

