صرح الأستاذ ناصر حمود الكريوين رئيس جمعية المحامين الكويتية بشأن عدم مناقشة الطلب المقدم من عشرة من نواب مجلس الأمة لمناقشة أمور ومشاكل السادة المحامين؛ بقوله:
لقد بادرت جمعية المحامين الكويتية إلى توجيه عددٍ من الكتب إلى السادة نواب مجلس الأمة، شرحت فيها كافة صور التعديات التي تعرض لها عدد من منتسبيها، والتي كان آخرها حجز المحامي مشعل سعد الخنة على ذمة الشكوى المقدمة ضده من أحد رجال السسلطة القضائية، وقد لاقت كتبنا استجابة سريعة منهم، وبالفعل تم رفع كتاب من السادة النواب إلى رئيس مجلس الأمة بذلك، إلا أن طلبهم تم رفضه؛ وذلك على الرغم من استيفائه لكافة الشروط اللازمة؛ وهو ما أثار دهشتنا في جمعية المحامين الكويتية.
وقال الكريوين:
إن مسببات الرفض جاءت غير مببرة، وغير قائمة على أسس قانونية ودستورية صحيحة؛ وهو ما يُنذر في رأينا بمزيد من التعقيد للوضع الراهن، ولا سيما حين يوصد بيت الأمة أبوابه أمام مناقشة مثل هذه القضايا المهمة التي تمس الحريات، وتناقش تطبيق القانون، وتعرض لتعدي وتمادي بعض السلطات في ممارسة حقوقها، إضافة إلى مناقشة ظاهرة الفوقية التي ينتهجها البعض في ممارسة سلطاته.
وأكد الكريوين:
إن جمعية المحامين الكويتية إذ تؤكد على أن القانون ينبغي أن يُطبق على النحو الذي يحقق مقاصد المشرّع منه، ويلبي حاجات المجتمع من ورائه، دون أن يكون في تطبيقه تمييز أو تفريق بين أفراده، لتعرب عن أن تطبيق القوان وفق فهم البعض، أو استجابة لرغبة مطبقه من شأنه أن يقوّض مفهوم العدالة، وأن ينذر بواقع ملبّد بالغيوم، ومستقبل قاتم الملامح؛ وهو ما لا نريده في جمعية المحامين الكويتية، ولا يقبل به أيّ من أبناء هذا الوطن.
واختتم الكريوين:
إننا بتوجهنا إلى السادة أعضاء مجلس الأمة بطلب عقد جلسة لإقرار قانون المحاماة، ومناقشة القضايا العالقة الخاصة بمشاكلهم، ولا سيما تجاوزات النيابة العامة في ممارسة سلطاتها معهم، إنما نكون قد طرقنا باب السلطة التشريعية، وهي الجهة المنوط بها مراقبة التجاوزات، وسن التشريعات التي تضمن تطبيق القانون، وصون كرامة وحقوق أبناء المجتمع عامة، والمحامين خاصة، مع العلم أننا قد أوضحنا – وبجلاء لا يقبل اللبس – أن خلافاتِنا ليست مع السلطة القضائية التي نكن لها كل التوقير والاحترام، وليست كذلك مشكلة شخصية مع أي من رجال النيابة العامة، بل مشكلتنا تنحصر في تجاوزاتٍ تقع دون وجه حق، ومماراسات تنتقص من قدر المحامين دون سند لها من الواقع أو القانون، وهو ما يؤدي إلى جور غير مبرر على حقوقهم، وتأثير مباشر على قيامهم بدورهم في الدفاع عن الحقوق، واستكمال منظومة العدالة التي يمثل فيها المحامون ضلعاً مهما لا ينبغي العدوان عليه، أو النيل من مكانته.

