
صرّح الأستاذ ناصر حمود الكريوين رئيس جمعية المحامين الكويتية بمناسبة كلمة حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت – حفظه الله ورعاه – في العشر الأواخر من شهر رمضان، بقوله:
إن كلمة صاحب السمو أمير دولة الكويت – حفظه الله ورعاه – تحتل أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة العربية والعالم، والتي تأتي موشاة بصادق التمنيات بأن يحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه، وأن يعيدها على الوطن العزيز وهو يرفل في ثياب العز والفخار، مؤكداً حفظه الله ضرورة الإقبال على كتاب الله قراءة وتدبراً، والتمسك بالوحدة الوطنية، ونبذ الفرقة، والحفاظ على النسيج الوطني الواحد.
وقال الكريوين:
يحتل تأكيد سمو أمير البلاد على وقوف الكويت مع دول العالم في مواجهة الارهاب أهمية خاصة، ولا سيما أن الكويت كانت ولا تزال ترفض كافة صور الإرهاب، وتعمل جنبا إلى جنب مع دول العالم على تجفيف منابعه، والقضاء على صوره حتى يعم الأمن والاستقرار شعوب المنطقة والعالم.
وأضاف الكريوين:
كذلك يأتي تطّلع سمو أمير البلاد – حفظه الله ورعاه – لتجاوز البيت الخليجي للتطورات الأخيرة بين الأشقاء أمراً من الأهمية بمكان، وهو ما يدلل على حكمة سموه، ودوره السياسي الرائد في رأب الصدع بين الإخوة، وتعميق لغة الحوار، والمحافظة على كافة صور الترابط بين أبناء البيت الخليجي الواحد.
وأشار الكريوين:
ولا غرو فإن ثناء أمير دولة الكويت – حفظه الله ورعاه – على الدور التاريخي الرائد الذي قامت به الدبلوماسية الكويتية، والذي تكلل باختار دولة الكويت عضواً بالأمم المتحدة، إنما يأتي تقديراً لمساعي الكويت الحثيثة في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين، وهو ما هنّأ معه سموه للشعب الكويتي بهذا الإنجاز الوطني المستحق.
وأضاف الكريوين:
يجب أن نشيد بعمق الرسالة التي تحملها كلمة حضرة صاحب السمو، ولا سيما بثنائه – حفظه الله ورعاه – على التعاون البناء بين أجهزة الدولة المختلفة، وبين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وذلك للمحافظة على مصالح الوطن والمواطنين. وقد اتسق ذلك واهتمام سموه – حفظه الله ورعاه – بشباب الكويت باعتبارهم عدة الوطن وقوته الناعمة، والذين يستحقون كل الاهتمام؛ ولذلك كانت دعوته – حفظه الله ورعاه – إلى ضرورة أن يتم تحصين الشباب من الأفكار الضالة، والحيلولة بينهم وبين من يتربص بهم، وتزويدهم بالمعارف وعلوم العصر، واستخدام طاقاتهم الخلاقة التي حققت تقدماً ملحوظا، ولا سيما مع اختيار الكويت عاصمة للشباب العربي.
واختتم الكريوين:
إن رؤية سموه – حفظه الله ورعاه – الثاقبة في ضرورة إحداث مزيد من التطور والتنمية، وبخاصة من خلال الاستفادة من كافة الطاقات المتاحة، والتأكيد على أهمية الصندوق الوطني لرعاية المشاريع بما يعود بالنفع على الوطن والمواطنين، تستحق من أبنائه كل الإجلال والتقدير. إضافة إلى لفتة الوفاء التي عهدناه في سموه – حفظه الله ورعاه – بدعائه للأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، وللأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله الصباح، داعياً لهما بالرحمة والمغفرة جزاء ما قدما للوطن والمواطنين، وبدورنا نرفع أكف الضراعة للمولى عز وجل في هذه الأيام الطيبة المباركة بأن يحفظ على الكويت أميرها وولي عهده الأمين، وأن تبقى الكويت تحت راية سموه واحة أمن وأمان واستقرار، وأن يرحم شهداء الكويت الأبرار، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يحقن دماء المسلمين وأن يوحّد كلمتهم على الحق والعدل.

