
قالت محكمة التمييز ان ما نعته النيابة العامة على حكم محكمة الاستئناف ببراءة اثنين من أعضاء تنظيم «أنصار الشام» لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع بتقدير الأدلة وتكوين عقيدتها مما لا يقبل إثارته لدى محكمة التمييز.
وذكرت هيئة المحكمة برئاسة المستشار أحمد العجيل في حيثيات الحكم ان طعن النيابة على براءة المتهم ع. ا من الاشتراك بجريمة العمل العدائي ضد دولتي العراق وسورية وإعانة المتهم الأول في الوصول الى المتهم الثاني «والي داعش في الكويت» لتسهيل سفره للخارج والوصول لأحد ممثلي التنظيم، وكذلك طعن النيابة على براءة المتهم الرابع م. م من تنظيم جماعة أنصار الشام والدعوة للانضمام اليها، وهي تقوم على الفكر التكفيري للدولة وجمع التبرعات الى جماعة إرهابية «داعش» هو طعن أقيم على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
وكانت النيابة العامة قد طعنت على براءة المتهمين من التهمتين المشار اليهما، مبينة ان الحكم قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، حيث ذكرت ان الأدلة تفضح بجلاء ارتكابهما الجرائم المسندة اليهما من النيابة العامة، كما ان الحكم المطعون عليه لم يتعرض لباقي الأدلة ومنها إقرار خلال المتهم التحقيقات بارتكابه الجريمة وتحريض المتهم الأول، كما أقر بنشر فيديوهات عن «جبهة النصرة»، فضلا عن اعتراف المتهم الأول ضده بأنه شجعه على الالتحاق بتنظيم «داعش»، بينما أثبت تقرير الأدلة الجنائية احتواء هاتف المتهم الثاني على تغريدات ومحادثات داعمة ومؤيدة لتنظيم «داعش».
وردت المحكمة على ما ساقته النيابة العامة في طعنها، بقولها ان الأدلة قاصرة عن بلوغ حد الكفاية لاقتناع المحكمة بإدانة المطعون ضدهما، مشيرة الى ان تحريات الشرطة وأقوال القائمين عليها مرسلة لا يساندها دليل في الأوراق، وان أوراق الدعوى خلت من أي شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم الى مقارفة المطعون ضدهما للجرائم المسندة اليهما وان المضبوطات لا تعد بذاتها دليلا على ارتكاب الجريمة قبل المطعون ضدهما.

