
أقامت لجنة مراجعة القوانين الإدارية بجمعية المحامين ندوة بعنوان «المستندات الحكومية بين ثقافة السرية وحق المواطن في المعرفة».
وذلك بحضور كلاً من الدكتورة في القانون الاداري والمستشارة في الفتوى والتشريع غدير حياتي، والإستاذ تيسير الرشيدان رئيس جمعية حرية تداول المعلومات، والمحامي طلال الشريدة رئيس لجنة مراجعة القوانين الإدارية.
في البداية تحدثت الدكتورة غدير حياتي بأنه لا يوجد تعريف في القانون لمفهوم سرية الأوراق، كون القانون يضع المفاهيم.
مبينة أن المذكرة الإيضاحية لأي قانون تبين التوجهات والرؤى
ولن ينجح قانون يضع تعريف محدد لأن الدولة في تغيّر والقوانين يجب أن تكون مستقرة ومسألة التفسير تترك لرؤى القضاء واجتهادات الفقه.
وأضافت: الأصل في “السرية” أن ينظمها التشريع، والقضاء قال يتعين على الموظف العام ان يُمكّن من الإطلاع على المخالفات المنسوبة له وفكرة الإحالة للتحقيق وأن يواجه بالتهم والدفاع عن نفسه وبالتالي لا سرية في الجزاءات التأديبية لأن القانون وضع ضمانات وحماية .
مختتمة: القرار الذي يخفي هذه الجوانب يعتبر معيب.
الإستاذ تيسير الرشيدان قال: يبدأ الفساد في اخفاء المعلومات لأن اذا لم تكن لديك معلومة تعرف من حاسب ومن تجاوز.
وتابع: حرية تداول المعلومات تعني الحق بطلب المعلومة التي تخص الجميع من الجهات الرسمية ونشرها وتداولها.
معتبراً نشر المعلومات بإنسياب يخفف من حدة التوتر والاشاعات والفتنة، والمواطن من حقه أن يطلع ويعرف والدستور كفل له ذلك.
وأضاف الرشيدان: جمعية حرية تداول المعلومات هدفها تشريع قانون حرية تداول المعلومة وشاركت في لجان مجلس الامة وغيرها وقدمنا قانون بذلك لتشريعه.
مبيناً أن الدولة تعارض نفسها اذ وقعت على القانون العالمي وترفض في الداخل تسهيل المعلومات.
كاشفاً أنه راجع اكثر من جهة للاستفسار ويأتي رد المسؤولين دائماً (ليش؟ شتبي؟) فدائما هناك ارتباك وخوف بالرغم من أن اعطاء المعلومة طبيعي والأصل في كل شي الإباحة لكن هناك تعليمات لهم وليس قانون و اقول لهم نحن لانعترف بالتعليمات.
متابعاً: المعلومات الموجودة عند الجهات الرسمية يجب أن توفرها لي بارقام واحصائيات بالمواقع الالكترونية. ونريد ان نعرف المعايير لترقية ومنح اشخاص وغيرها فالمعلومات ملكاً للمواطن وليس للجهات الرسمية فقط.
ويجب مراجعة القوانين المقيدة للموظف لكي يخفي التجاوزات وانا جزء من الدولة ويجب علي ان اكشف الفساد وتساءل اليس كل مواطن خفير؟
مطالباً بضرورة مكافحة ساسية التعتيم على المعلومات لأن بديل الاخفاء اشاعة لذلك لا تغضبوا اذا انتشرت الاشاعات طالما اخفيتم المعلومة. واذا عرفنا المعلومة لا يستيطع المسؤول التمييز بين الموظفين بالترقيات.
المحامي طلال الشريدة قال: لا يتصور ان يكون في دولة ديمقراطية يعطى للمواطن حق الرقابة الشعبية ويُحرم مواطنيها من حق الاطلاع والرقابة على الجهات العامة وهو حقق مقرر بنصوص الدستور.
واضاف: الجهات الادارية تعبتر جزء بسيط من السلطة التنفيذية فإذا كان المواطن يراقب سلطات أعلى فمن باب أولى له الحق في مراقبة سلطات ادنى هي الجهات الادارية التي لا تملك معلومات نووية وغيرها لذلك سرية المعلومات يجب ان تكون على حد بسيط.
وأضاف: الدستور كفل للمواطن حرية الراي والمواطن اذا لم يعطى المعلومة كاملة سيكون رأيه مجزأ لأن الصورة الكاملة تعطي راياً كاملاً والعكس صحيح وقد يصل العكس الى حسب توجه الشخص.
وتابع: الدستور في المادة 45 يقول في احد مواده انه يحق لكل مواطن مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعه وتلك المادة هي أصل حرية المعلومات للمواطنين.
وأضاف: بطبيعة الحال هذه المادة منحت المواطن الحق لأنه يرى ان سلوك السلطة العامة غير مستقيم ويخاطبها لتحقيق الصالح العام، وهي مواد اما معطلة بشكل عام أو جزئي.
وأردف: تردد أن نشر معلومات الأوراق الحكومية أمر مجرم اقول القانون لا يقرر سرية جميع المستندات يجرم بعضها وذلك لحماية المصلحة العامة كأول نقطة ثم حماية المصلحة الخاصة واذا حصل تعارض بينهما ترجح كفة المصلحة العامة.
وزاد: الأصول الدستورية العامة تحتاج الى قوانين خاصة لتطبيقها لذلك لا يكفي وجود الاصول ويجب تطبيقها بإصدار قوانين لتنظيمها ومن خلالها تطبق الأصول الدستورية.
وإختتم: اثبتت التجارب ان الرقابة الشعبية اقوى من القانون لذلك يجب على السلطات العامة اصدار قانون يقرر حرية المعلومات ويفرض جزاءات على مخالفيه لأن إصداره بدون جزاءات لا يعني شيئاً.



