
تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، وبحضور وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الامة د.فالح العزب وبمشاركة 19 دولة، انطلق مؤتمر أعمال المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب في دورته الثانية المعنقدة في الكويت، الذي تترأس اعماله جمعية المحامين الكويتية، تحت شعار “المصالحة والمصارحة العربية – العربية جسر لازم لوطن عربي خال من الارهاب”، والذي تتخلله أعمال المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب في دورته الحالية، ويستمر حتى غدا الاثنين.
بداية اعرب رئيس جمعية المحامين الكويتية رئيس الدورة الثانية 2017 للمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب ناصر الكريوين خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المقام في قاعة سلوى الصباح بفندق المارينا عن خالص ترحيبه بالوفود المشاركة، قائلا “حللتم اهلا ونزلتم سهلا في وطنكم الثاني الكويت”، مستدركا: “لقد عملنا على مدى 55 عاما في جمعية المحامين الكويتية على تنظيم ممارسة مهنة المحاماة، وضمان حسن ادائها، ورعاية مصالح أعضائها والدفاع عن حقوقهم، متخذين من الذود عن الحق والعدل والواجب غاية لنا، ومن اعلاء الصالح العام وترسيخ مفهوم المواطنة، وتقبل الاخر وتعزيز القيم النبيلة التي دعت لها شرائعنا السماوية عامة، ودعا لها ديننا الحنيف خاصة هدفا ونبراسا”.
وأضاف الكريوين في كلمته “كما كان لانضمام جمعية المحامين الكويتية لتحاد المحامين العرب كبير الاثر في تعزيز رسالتها وتمكين ارادتها في خدمة قضاياها وذلك بالعمل على تصحيح الافكار وتقريب وجهات النظر واعلاء مبدأ الرأي والرأي الاخر”، مضيفاً: “لقد ان الاوان لنعمل جميعا في كافة دول الاتحاد على ان يحتل المحامي العربي مكانته التي تليق به في اداء رسالته السامية، وأن ينال الحصانة التي تحول بينه وبين التضييق عليه في اداء عمله، وأن يحظى بالتشريع الذي يضمن استقلاليته وعدم النيل من مقدرات مهنتهومكتسباتها، والتي نافحنا عنها جميعا طوال عقود مضت”.
وشدد الكريوين على أن الدور المنوط بمنتسبي مهنة المحاماة في دول الاتحاد لايقل أهمية في نظرنا، فهو تكليف لا تشريف وتمسك بميثاق شرف المهنة وحفاظ على ادبياتها ووعي بعظم الدور الذي يقوم به كل محام في حفظ وصيانة الحق وارساء العدل والسعي الى السلام، لذا كان التزود بالخبرات حاجة والتحصن بالمعرفة واجب والتجرد مما يخالف ضمير المهنة نهج واستقامة.
وتابع الكريوين: “كما تعلموت فان عمل المحامين لايتأتى بمعزل عن اخوانهم القضاة، لذا نقترح تدشين مجلس عربي مشترك بين اتحاد المحامين العرب وبين هيئة مشكلة عربيا من المجالس العليا للقضاة لينعقد بشكل دوري، بحيث يتم من خلاله مناقشة كافة الاشكاليات والمعوقات التي قد تعترض مسيرة العمل في المرفق القضائي في أي من دولنا، ومن ثم ايجاد الحلول المناسبة لها من خلال عرض ومناقشة وتقريب وجهات النظر ووصولا لاصدار قانون عربي موحد في هذا الشأن.
واستطرد الكريوين قائلا: “ان الامال معقودة في الدور الذي يؤديه اتحاد المحامين العرب، لاسيما في ظل الحراك الايجابي الذي تشهده جميع النقابات والجمعيات الخليجية والعربية والذي بدت بشائره تلوح في الافق بحيث يلبي هذا الدور مبادىء الاتحاد التي دعا لها وبوضوح شديد من اجل تحرير الانسان العربي من كل مظاهر الظلم والتخلف والاستغلال وضمان حقه في ممارسة الجيمقراطية السياسية والاجتماعية واطلاق حرياته العامة والنقابية والسعي الى تحرير اقتصادنا العربي من اشكال التبعية وضمان استقلاله بما يكفل تنميته على طريق تحقيق العدالة الاجتماعية والتكامل والتوحد لخدمة الوطن والمواطن”.
وقال: “ان مناهضة الارهاب وتجفيف منابعه وتعرية اقنعته اصبحت هدفا خليجيا وعربيا مشتركا وذلك في ظل ما تشهده المنطقة من تداعيات واثار خطيرة، فقد نشب الارهاب اطفاله في جسد الامة فاوهنها وعاث في ربوعها فاستنزف مقدراتها، حتى غدت بعض دولنا اثرا بعد عين، لاسيما وأن الارهاب قد عدد من صوره واشكاله فليس قصف الاقلام وتكميم الافواه وتقييد الحريات ووأد الاحلام الا مظاهر خسيسة للارهاب البغيض، لذلك اصبحت محاربته هدفا ومناهضته غاية وتجفيف منابعه وهدم بنيانه ارادة عربية مشتركة.
وأضاف الكريوين: “واذ كنا كعرب نؤمن بأن عزتنا في وحدتنا وقوتنا في ارادتنا وان الله حين امرنا التمسك بالعروة الوثقى فقد امرنا سبحانه بالاصلاح بين الاخوة والاشقاء، لذلك كانت المساعي النبيلة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد في رأب الصدع بين الاخوة والاشقاء محل اجلال وتقدير منا جميعا، لاسيما وان الحل العربي العربي مطمح مشترك لكافة شعوبنا، والعودة لمظلة البيت الواحد وتسوية كافة الخلافات على طاولة المفاوضات وتقريب وجهات النظر هي رغبة مشتركة للنهوض بالشعوب العربية من غفوة طال انتظارها”.
وبين اننا اذا كنا نتطلع الى مستقبل زاهر ومشرق وحافل بكل ما هو مفيد ونافع في الذود عن حياض مهنة المحاماة وتثبيت اركانها والعمل على دعم العاملين فيها لاتمنى صادقا مزيدا من تعميق اواصر الترابط والوحدة بين شعوب امتنا المجيدة والاخذ بما توافر لها من امكانيات بشرية ومادية وجغرافية، لتنال شعوبنا جمعاء مكانتها المستحقة على الساحة العالمية، خاصة اننا شركاء في صناعة مستقبل ابنائنا عامة ومنتسبي مهنتنا خاصة وتسليحهم بالعلم والايمان والمعرفة”.
وفي ختام كلمته تقدم الكريوين بخالص الشكر الى النقباء والمحامين في جميع الدول الخليجية والعربية، متمنيا لهم المزيد من العطاء والبذل في سبيل تحقيق كل التقدم والرقي والازدهار للمهنة ومنتسبيها في الوطن العربي”.
كلمة وزير العدل
من جهته، قال ممثل رئيس مجلس الوزراء وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.فالح العزب “بداية اود ان اعرب عن تحيات صاحب السمو أمير البلاد وتمنياته المخلصة للمؤتمر بان يحقق كل النجاح والتوفيق، لويسعدني ان نقل لحضور الكريم وتمنياته المخلصة لنجاح المؤتمر، متمنيا لكم طيب الاقامة في وطنكم الثاني الكويت، ولشعوبنا الخليجية والعربية كل الخير والتقدم والازدهار”.
واضاف: لقد تلقيت باهتمام بالغ موضوع المؤتمر، ولاحظت ما فيه من تطلعات تمس مهنة المحاماة ومنتسبيها في جميع الدول الخليجية والعربية، وهو ما نتمنى معه ان يسفر عن حلول فعالة للتحديات التي تواجه مهنة المحاماة بصفة عامة ومنتسبيها بصفة خاصة، الامر الذي يتطلب اتخاذ كل ما يلزم من اجراءات وبرامج تدريب لتمكين المحامين عامة وحديثي التخرج خاصة من الحصول على التأهيل والاعداد اللازمين، في ظل التطورات المتلاحقة والمتسارعة لاحتياجات سوق العمل وبما يساعدهم على تادية رسالتهم، واني لاثق في اعمال المؤتمر بدورته الثانية المنعقدة بالكويت على مواجهة كافة التحديات التي تواجه مهنة المحاماة للوصول بها لاعلى مستويات المنافسة والعمل على تثبيت قواعد العدالة وترسيخ القانون وبمايؤدي لرفعة شعوبنا العربية وتحقيق الاستقرار والرخاء والسلام لشعوبها.
وتابع العزب: ايمانا من دولة الكويت باهمية دور المحاماة، فقد حرصت وزارة العدل كل الحرص على احداث التطوير التشريعي اللازم لايجاء البيئة المواتيه ليؤدي كل محام دوره على الوجه الاكمل وذلك بحيادية وتجرد دون اية املاءات أو ضغوط، مثمنا دور جمعية المحامين الكويتية، التي لم تدخر جهدا في التنسيق والمتابعة مع اجهزة الدولة في توفير كافة الامكانيات للمحامين.
وعلى صعيد متصل، قال العزب “ان ما يجمع الدول الخليجية والعربية اكثر ما يفرقها فهي موحدة بروابط وصلات قوية ومتينة وهي متواصلة مكاني ومنسجمة انسانيا ومتكاملة طبيعيا بفضل ما وهبها الله من موارد بشرية وطبيعية هائلة، وهو ما نتطلع معه الى ان تكون هذه اللقاءات المشتركة نواة لوضع الاستراتيجيات الملائمة لمواجهة كافة التحديات، التي تعترض مسيرة اوطاننا وفي مقدمتها هذا المد الهادر لطوفان الارهاب بحيث يتحقق الاستقرار والامن العربيين وتوطيد قواعد العدالة ورفع معدلات التنمية البشرية وتعزيز القدرة التنافسية على كل الاصعدة.
وقال العزب: ان الانتصار على الارهاب وتحقيق الوحدة والتكامل بين شعوبنا ما زال بحاجة الى المزيد من التحركات المخلصة، وندعم معه وبقوة كافة المساع النبيلة التي يقوم بها امير الكويت لرأب الصدع بين الاخوة والاشقاء لتوطيد اواصر الترابط وتحقيق المصالحة العربية العربية ووصل ما انقطع منها، لنصل معا لبيئة مواتية لتحقيق النهضة والتكامل والرخاء لكافة شعوبنا.
واشار العزب الى انه “بالامس كان في زيارة لمحكمة العدل الدولية، وتشرف بلقاء نائب رئيس المحكمة وهو اخ عربي، وشرف عظيم له ولنا ان يتبوأ هذا المنصب عربيا، كذلك في محكمة التحكيم الدائمة وجدنا من تبوا رئاستها من العرب، واعتقد انه لاول مرة سيكون هناك رئيسا لمحكمة العدل الدولية من الجنسية العربية، وانقل هذه التهنئة لمؤتمركم الكريم”.
واضاف العزب: “بصفتي نائب رئيس وزراء العدل انقل لكم تحيات وزير العدل العرب السعودي، ونحن على استعداد لتبني ما تروه من اقتراحات ومشاريع ينتهي اليها مؤتمركم، واشكر كل المشاركين فيه”.
بدوره، قال الامين العام لاتحاد المحامين العرب عبداللطيف بوعشرين “جئنا لارض الخير متصالحين متحابين في ظل وجو الرجل الرمز لهذا البلد الاب الروحي للكويت صاحب السمو امير البلاد، الذي عرفت الكويت في عهده حراكا حديثا ومتميزا، وواجب علينا اليوم ان نحييه تحية اكبار واجلال، مشيراً إلى ان الامم المتحدة وقفت لتبارك لهذا الارجل ولتوشحه بلقب قائد العمل الانساني، فلنا ان نصفق له لانه رفع رسالة عربية لكل العرب بان كل الصعوبات التي نواجهها يتعين التعامل معها بالحوار وحصافة الرأي، وبغير ذلك فان اي صياغة اخرى غير مقبولة”.
وأضاف بوعشرين “جئنا للكويت النواة الاولى للمصالحة العربية العربية، وهذا العنوان حمله المؤتمر بعد نقاش طويل في الاتحاد، لايماننا باننا كنخبة علينا ان نلامس انفسنا ونراجع ذواتنا ونقف وقفة ضمير لنقول لبعضنا علينا اعادة اللمحه، فكفانا تمزيقا وتناحرا وتباعدا، لقد سئئمت شعوبنا من سياسة التناحر”.
وشدد على ان التقارب والالتئام رسالة مهمة، فلا قضية تعلو على القضية الفلسطينية، واعتقد ان مؤتمرنا تصادف مع بشرتين اثنتين، اولاهما، نزلت ثلجا على قلوبنا وهي المصالحة الفلسطينية بين الاخوين الشقيقين، والامس جاءت بشرى ثانية عندما قامت محكمة العدل الدولية بانصاف دولة عربية شقيقة وهي السودان، اذ تم رفع كل العقوبات عنها”.
وتحدث بوعشرين عن الواقع العربي مشيرا الى ما تشهده بعض الدول، متحدثا عن الاوضاع في سوريا، التي رأى انها استعادت انفاسها، وبحاجة لوحدة اراضيها، وهناك ضرورة لمساعدة الاشقاء في ليبيا التي لا تنحصر مشاكلها على الحدود، والعراق الجريح تاريخيا”.
واضاف بوعشرين: ان قطر ابنة الرحم الذي ولدنا به، وجزء لايتجزا ولا يمكن ابدا ان نقص هذا الجناح، وهناك مسؤولية باعادة اللحمة ومعالجة هذا الشرخ، ولا يمكن ان يتم الا بالجلوس على طاولة الحوار العربي العربي، دون اي تدخل اجنبي وهذه رؤية اتحاد المحامين العرب، وايجاد المعالجة الاولى التي تنسجم مع روح العروبة والعودة الى البيت العربي.
وتابع: ان الأوضاع تفرض علينا تقديم رؤية موحدة للم الشمل العربي، والشباب هو البوصلة ويتعين علينا نصرة قضايا الشباب في كافة المجالات، وان خطورة المرحلة تحتم علينا العمل على وقف الحروب ومواجهة الارهاب والقضاء عليه.
وتحدث بعد ذلك قال رئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور “اسمحوا لي باسم كل المحامين العرب توجيه التحية لسمو امير الكويت، ونوجه التحية لهذا الرمز، الذي قدم نموذجا للوساطة والوسطية، فاصبحت الكويت في عهده عاصمة الوساطة العربية والوسطية العالمية، اقول ذلك واستشهد بتجربة الكويت الديمقراطية، التي تعتبر اية وسطية لنموذج عربي ديمقراطي غير مسبوق يقدم للعالم نموذجا مشرفا، فحكومة تقال وبرلمان ينتخب باسلوب ديمقراطي.
واضاف عاشور: التجربة الوسطية الاخرى في الكويت ما قاله الامير الراحل سمو الشيخ جابر الاحمد، بان الكويت ستكون اخر دولة في العالم تعترف باسرائيل، او تطبع معها، والى الان لم تقدم اي بادرة ولم تهرول مع من هرول لاقامة علاقة مع اسرائيل، وحافظت على عفافها القوي لتقدم نموذجا محترما يجب ان يحتذى به.
وتابع عاشور “دور كبير مقدر تقوم به الكويت في اهم قضية وهي قضية الارهاب العالمي الذي يعانيه العالم، فهذه الوساطة المقبولة بان يضع حلا لهذه الاشكالية، ونحن لسنا في مقام التجريح لدولة صديقة، نحن ابناء امة عربية واحدة، لكن يجب تسمية الاسماء باسمائها ونريد ان يعلن من الذي اخطأ وساند الارهاب وموله حتى تعلم الامة من عمل على حرق سوريا وتواطىء مع امريكا من أجل مقاطعة السودان عشرين عاما”.
وتابع عاشور: “نريد معرفة من يريد تقسيم اليمن وليبيا؟ مشيرا الى ان من يقبل الاكراد دولة في العراق ويفرط في ارض العراق خائنا وعميلا يجب مقاطعته، ومن يفرط في وحدة الخليج خائنا يجب مقاطعته”.
وتابع عاشور مخاطبا المحامين: “انتم اصحاب ملف الحفاظ على الوطن فعليكم الدفاع عن مكتسباته، خاصة وأن المشروع القادم هو تقسيم الدول العربية لدويلات صغيرة تخضع لاسرائيل وامريكا، وعلينا المحافظة على اوطاننا”، مختتما حديثه بالقول: “عاشت الامة العربية وعاش اتحاد المحامين العرب وعاشت الكويت امة وسطية”.
وشهد الحفل اطلاق اليوبيل الذهبي لجميعة المحامين الكويتية بمناسبة مرور 55 عاما على تاسيسها، وتم تكريم 50 محاميا من المحامين القدامى الذين اثروا مهنة المحاماة.
وقال العزب في تصريح للصحافيين على هامش مشاركته في مؤتمر اتحاد المحامين العرب المقام في الكويت “بداية نتشرف في هذا المؤتمر بحضور اساتذة المحامين العرب، وما نود ان نقوله أن الكويت هي دولة المصارحة والمصالحة، واميرها قائد الانسانية”، مشيرا الى انه “للتو عاد من محكمة العدل الدولية، التي اشادت بسمو الامير، والكويت تقف على مسافات متساوية من كافة الدول العربية ولاتتجه اي اتجاه معين تجاه اي دولة اخرى، ونحن كشعب كويتي كما نص الدستور جز من الامة العربية، وبالتالي نحن كشعب كويتي من اسسنا لمعادلة الوطن العربي الكبير وتشرفنا بالمشاركة في هذا السياق”.
وأضاف العزب: “ما أود التأكيد عليه ان جمهورية مصر العربية سبقت الكل في عام 1984 عندما اصدرت اول قانونا للمحاماة وتعلمنا من هذا الوطن المعطاء الكثير، وكذلك دول مجلس التعاون عينان في راس واحد والكل لدينا محل العين”.
وردا على سؤال بشأن اختيار قضية الارهاب عنوانا للمؤتمر، أجاب العزب: “لانه للاسف بات كل مواطن عربي يعاني من الصاق تهمة الارهاب فيه، مشددا على ان هذا الامر غير صحيح، لأن الامة العربية ليست شرذمة او مجموعة من الارهابيين ممن يلبسون عباءة الدين ويتجذرون في العروبة وهم اخر من يحبون العروبة.
وسئل عن التعاون المشترك بين وزارة العدل وجمعية المحامين الكويتية، وقال “نحن ننظر الى مهنة المحاماة بانها رسالة سامية، ولا يمكن ان يكون هناك محاكمة عادلة دون محام يدافع عن حقوق الناس، على اعتبار ان اغلبهم يجهلون بعناصر القانون، وهي من اهم الجمعيات، ونؤكد بان المحام هو حام يحمي كل الحقوق والواجبات ويحمل رسالة عميقة.
وفي ما يتعلق برأيه في حكم المحكمة الدستورية الذي انتهى الى عدم دستورية قانون البصمة الوراثية، قال العزب “كما يقال الحكم عنوان الحقيقة، وما قاله سمو الامير عندما تم تطبيق هذا القانون، باننا لن نطبقه بهذه الطريقه لانه ينتهك حقوق الانسان والخصوصية وقواعد الشريعة الاسلامية، وبالتالي نحن دولة ديمقراطية ونحترم احكام المحكمة الدستورية ولا يعيبنا ان تعرض قوانينا على المحكمة ويتم ابطالها”، مستدركا “واليوم يحضر رئيس المجلس الاعلى للقضاء رئيس المحكمة الدستورية افتتاح المؤتمر كما ترون، والكويت لا تالوا جهدا في احقاق الحقوق والواجبات والدستور الكويتي ليس شكلا بل مضمونا ايضا”.
وعن اسباب تأخر الحكومة في ازالة مساجد الكيربي وعما اذا كانت تحت الرقابة، قال العزب “هذا الموضوع يخص زميلي وزير الاوقاف، وبدون ادنى شك هي مصليات، وليست مساجد، وهناك بديلا، والكويت دولة غنية ليست بحاجة الى مصليات من الصفيح، وهذا الامر مرتبط بتوفر البديل، فمتى وفرنا البديل للمصليات سينتقلون الى المساجد، مشيرا الى ان تلك المصليات تحت الرقابة فالكويت دولة قانون وكل شيء تحت الرقابة.
وفي ما يتعلق باخر تطورات المصالحة الخليجية، قال العزب “ان سمو الامير لا يالوا جهدا في كافة المحافل الدولية، وهو صمام امان ويقف على مسافة متساوية من الجميع، وهو رمز للوحدة العربية واول من رفع علم الكويت في الامم المتحدة، وهو اكثر من يعلم معنى العلاقات بين الدول العربية، خاصة انه تربى تحت يد القومية العربية الواحدة”.
وردا على سؤال، شدد على ان حق التنقل حق دستوري واممي لا يمكن التعامل معه بسطحية، والرسوم للدولة لا يمكن ان تمنع المواطن من السفر.






