
أكد الدكتور سعود الحميدان استشاري علم النفس ومؤلف كتاب سيكلوجية الضغوط المهنية والحياتية على المحامين ووكلاء النيابة خلال ورشة العمل التي أقامتها جمعية المحامين ممثلة بلجنة المرأة بعنوان إدارة المحامية للضغوط المهنية والحياتية والتي أدارتها المحامية منال الدريهم على ضرورة تحلي المحامية الكويتية بالعديد من الصفات الايجابية حتى تواصل مسيرتها بكل نجاح .
أكد الحميدان بداية عدم وجود دراسات تخصصية عن الصعوبات والضغوطات التي تواجه القانونيين والمحامين في الوطن العربي ، محذرا من إرتفاع نسبة الطلاق بين الزوجات العاملات في مهنة المحاماة وسط النظرة السلبية والخاطئة أن المرأة لايزال مكانها في المنزل، علما أن الرجل يعتبر كائن متغير مقارنا بثبات المرأة في حياتها .
وأضاف أن الرجل لايتقبل أن تقضي زوجته المحامية جل وقتها اليومي سواء في المحكمة أو المكتب أو المخفر لمتابعة قضايا موكليها وعدم مراعاته للضغوطات التي تواجه زوجته المحامية وعدم تفهمه لكل مايواجهها في ظل عدم قناعة الرجل بضرورة مشاركة المرأة في النتائج المترتبة على عملها .
وانتقد الحميدان استدعاء اولياء الامور من إدارة المدارس المختلفة تشكل ضغوطا نفسية على الجيل المقبل فلايتم إستدعاء أولياء الأمور لابلاغهم بتفوق وتميز أبناؤهم وهذا الأمر يستمر معهم حتى عندما يحصلون على الوظيفة ويصبح الخوف يلاحقهم كلما إستدعوا من مسؤوليهم المباشرين فيشعرون بالخوف والتردد ويدورون في فلك أسئلة ماذا فعلت ؟ وماذا يريد المدير او وكيل الوزارة مني ؟
وقال أن من الصعوبات التي تواجه المحامية هي نظرة المجتمع وعدم الثقة بها
والاعتقاد بإن مهنة المحاماة هي للذكور فقط دون الإناث ، رغم أن المحامية تعبت وبذلت جهودا كبيرة سواء في دراسة القانون أو عملها في متابعة مختلف القضايا وفي مجتمعنا تربت المرأة الكويتية على ضعفها وليس أنها أخت الرجال القوية .
وحمل المجتمع مسؤولية عدم تأهيل المرأة الكويتية في مهنة المحاماة أثناء دراستها الجامعية على التعامل مع مختلف الانماط البشرية بخاصة السلبية والتي تطغى الجوانب الشريرة على صفاتها .
وانتقد نظرية المرأة وقناعتها التي تظن أنها تضحي من أجل الاخرين وتجد المحامية منطوية وتفضل الجلوس في المقاعد الخلفية في قاعة المحكمة ، مطالبا المرأة بالتحلي بالقوة .
وطالب المرأة العاملة بالتحلي بالهدوء وعدم الاستسلام للقلق والتفكير الدائم إذ يتسبب بأمراض الصداع الزمن وقلة النوم وعدم التحلي بالذاكرة المناسبة فضلا عن الإصابة بأمراض القولون وسقوط الشعر .
مؤكدا أن كثرة الاستغفار والتسبيح يؤدي إلى التغلب على ضغط العمل والقلق الناتج من الصعوبات التي تواجه المرأة الموظفة بخاصة مع تغير المزاج مابين بداية ونهاية العمل .
ونصح المرأة بضرورة مواصلة رياضة المشي للتغلب على ضغوطات العمل مع الإستماع إلى القرآن الكريم بشكل دائم مع تخصيص دقائق في اليوم للإسترخاء والتفكير بهدوء بعيدا عن ضغوط العمل مع السيطرة على الاتزان الانفعالي والرضوخ إلى الهدوء في التعامل مع المواقف التي تواجهها في عملها وتحليها بالصبر .
مشددا على ضرورة تحلي المحامية الكويتية بالثقة الكاملة بنفسها مع التشديد على ضرورة تفهم أسرتها لطبيعة عملها .
وخلص قائلا إلى آخر الحلول لاستمرار نجاح المحامية في عملها من خلال تحويل المكالمات الهاتفية التي تصل إلى المحامية بعد الساعة 11 مساء
إلى أي مستشار في مكتبها مع تواصلها على هاتف آخر لأي أمر طارئ ، مشيدا بدعم مجلس إدارة جمعية المحامين الحالي على إعطاء الفرصة للمحاميات للعمل بكثافة والابداع في اللجان المختلفة التابعة لجعمية المحامين .



