
خرجت ورشة العمل التي اقامها مركز حقوق الانسان في جمعية المحامين الكويتية يوم أمس وذلك لمناقشة تقرير دولة الكويت المقدم إلى لجنة حقوق الانسان في الجامعة العربية ، بعدد من التوصيات لعل ابرزها ، بسط يد القضاء على جميع القضايا السيادية واعطاء المرأة جميع حقوقها المدنية ، إضافة إلى وضع ضمانات للمتهم وحصانة المحامين ، وولاية القضاء على كافة القرارات الادارية ، إضافة إلى حقوق الطفل ، وقد حاور بالندوة التي ادارها كل من د.غانم النجار ، إضافة للمحامي ابراهيم الاثري ،ود . فاطمة العياد ، و المحامي جاسر الجدعي ، و د. هشام الصالح ، والمحامي محمد خريبط
بداية اكد د. غانم النجار ،ان الجامعة العربية من فترة قريبة لم تكن تعترف بشيء اسمه حقوق الانسان لكن في السنوات الاخيرة حصل تطور إيجابي ، الا أن هذه النتائج بطيئة ، وهذه التطورات في المرحلة المقبلة تحتاج كثيرا من العمل الدؤوب ، وتعتبر ورش العمل التي نقوم بها الآن هي الرافد التي من خلاله نقوم بتطوير عملية حقوق الانسان ، خاصة وضع حقوق الانسان على المنظومة العربية لا يبشر بالخير ، والمحاولات مثل هذا النوع لا بد ان نشجعها ونقف معها وهذا التقرير التي تقدمه دولة الكويت للجامعة العربية في مسألة حقوق الانسان ، والسبب الرئيسي لعقد هذا اللقاء لمناقشة هذا التقرير .
واضاف ان بداية مراجعة الدورية الشاملة في الأمم المتحدة الذي الآن هذا نموذج لها كان الاداء الحكومي الكويتي في مسألة حقوق الانسان دون المستوى ، إلا انه في الدورة الثانية تحسن كثيرا ، خاصة ان موضوع حقوق الانسان اصبح ثقافة ، لكن ما نراه في الاوطان العربي امر مختلف ، وهناك العديد من الامثلة التي تحصل في بعض الدول العربية عند تعرض اي من هذه الدول لمشكلة فتجد ان هناك من يتعاطف معها ، لكن اذا حصلت في مكان اخر وتكون الضحايا ليست من جماعتك فإنك تتصرف بطريقة اخرى ، وهذا هو المحك الذي اثره الانسان يقيم نفسه في مسألة حقوق الانسان
وتابع الذي يقرأ التقرير سيكتشف انه هناك مثالب كثير ونواقص وهذه طبيعة الاشياء ، واريد ان القي الضوء على قانون البصمة الوراثية الذي صدر مؤخرا والذي ماكان ان يصدر بالاساس بهذا الاساس ولا يزال اليوم يطبق على المتشبه بهم وهذا لا يجوز ، ونتمنى الغاؤه ، مؤكدا ان هناك العديد من القضايا الخاصة بحقوق الانسان لعل ابرزها قضية البدون التي تعتبر جرح مفتوح ولا تزال قائمة بدون حل ، إضافة لإعادة النظر في قانون سن الحدث .
بينما قال المحامي ابراهيم الاثري حينما اطلعت على هذا التقرير وجدت انه لا يخرج عن ما جاء به الدستور الكويتي ، وان كان فيه بعض المبالغات والتجميلات الغير مبرره والتي تعطي صورة وردية عن حقوق الانسان في دولة الكويت ، خاصة ان هناك تعديلات كثيرة على قانون العمل والتي كانت تنصب لصالح الوافد بدولة الكويت على حساب المواطن الكويتي ، ونجد هذا الامر يحتاج إلى بعض التعديلات حتى نكون عادلين من بين الفئتين
وتساءل الاثري هل حقوق المواطن الكويتي فيما يتعلق بحريته الشخصية هي حرية مطلقة ؟ مؤكدا ان الحرية هذه كاملة لكنها مقيدة بسبب بعض القوانين
وتحدث الاثري ايضا عن بعض الممارسات الخاطئة التي تقام اليوم بخصوص المحاكمات وتنظيمها ، إضافة لبعض الممارسات الغير قانونية التي تمارس بحق المتهمين وبالتحديد مسألة الحبس قبل اطلاق الاحكام النهائية .
في حين كان حديث الدكتورة فاطمة عياد مختلف بعض الشيء حين ركزت على المرأة فقط ، متسائلة هل يشمل المرأة تعريف الانسان ؟ واذا كان متفقين ان التعريف يشمل المرأة فلابد من تطبيق القوانين التي تطبق على الرجال مثلها على النساء
وتابعت نحن لا ننكر ان وضع النساء الحالي افضل ما كانت عليه بالسابق لكن ليس بالوضع الذي نتمناه ، وما يزال هناك كثير من الغبن وكثير من الظلم ، خاصة ان هناك الكثير يقول ان وضع المرأة في الكويت تحسد عليه ، مقارنة في النساء في الدول العربية الاخرى ، ولكن لا ننسى ان مستوى طموح الانسان يتحدد في مستوى الناس الذين يعيشون حوله ، وبما اننا نعيش في دولة لديها قدرة على التعامل مع حقوق الانسان فمن حق المرأة ان تتسع دائرة طموحاتها ، وهناك اشياء انجزت لعل ابرزها حصول المرأة على الحق سيادي
وزادت ان هناك بعض القوانين التي شرعت للمرأة لكنها لم تطبق بشكل صحيح او انها لم تكن ملائمة للمرأة ومدللة بمثال قانون حق المرأة الكويتية المتزوجة بغير الكويت بأخذ قرض قيمته 70 ألف ، الامر الذي لا يتناسب مع اسعار العقار في البلاد ، وهو قانون متعب ، ناهيك عن بعض القوانين الاخرى التي لم تأخذ المرأة الكويتية حقها كاملا فيه ، وهناك عدت تمييزات والتي اطلقت عليها المرأة ضد المرأة خاصة في قضية جنسية الزوج ، ناهيك على ان هناك قانون مهم لا يتم تطبيق في تمرير جنسية المرأة لابنائها خاصة ان هناك العديد من دول العالم تطبق هذا القانون
فيما قال المحامي جاسر الجدعي ان حقوق المحامي بفترة السبعينات والثمانينات افضل بكثير من الفترة الحالية ، خاصة ان الفترة الحالية كانت هناك تجاوزات خطيرة وكبيرة على المحامي ، حيث تعرضنا لكثير من الانتهاكات وانا اعني ما اقصد جيدا ، وكوننا كمحامين نعني بحقوق الانسان وندافع عنها ، فما بالك إلى اننا نحن المحامين الذي ندافع هذه الحقوق نتعرض إلى السجن والتهديد وغيرها من الممارسات الدخيلة والازدراء
وزاد انا اشعر بالاسى على الكويت في الحال الذي وصلنا عليه كمحامين ، اننا لدينا محامين يدخلون اقسام الشرطة كمدافعين عن المتهمين ، لكن نتفاجئ انهم يصبحون متهمين بعد ذلك ، حيث اصبح الآن رجل الامن لا يحترم المحامي ، وهذا الامر دفعنا ان نطب من جمعية المحامين قانون لحماية المحامين
بينما تناول الدكتور هشام الصالح جانب اخر من بعض الحقوق وبالذات قضية الجنسية ومسألة سحبها التي حصلت مؤخرا ، خاصة ان الدستور الكويتي يكفل هذا الحق ويمنع منعا باتا اسقاطها الا في حدود القانون ، وان هذه المسألة في الوقت الحالي اصبحت تخرج عن ولاية القضاء ، ويمنع على القضاء النظر في سحب واسقاط الجنسية ، خاصة ان هناك العديد من القوانين التي تنسف نص المادة 27 في الدستور ،
وتابع ان التقرير لم يأتي بما هو تجديد وتبقى حبرا على ورق اذا لم تجد لها تطبيق على ارض الواقع ، ولدينا مشكلتان الاولى في التطبيق والثانية في القوانين ، خاصة ان قضية سحب الجنسية مورست سياسيا ، والواقع مختلف بتاتا عن تطبيق المادة التي تم ذكرها مسبقا ، ولا نعلم اين يذهب من يتعرض لسحب جنسيته ، خاصة ان المنطق يقول انه لا بد الذهاب للقضاء ، خاصة ان هناك مواد بالدستور تؤكد حق التقاضي مكفول ، ومسألة سحب واسقاط الجنسية امر سيادي فهذا الكلام غير صحيح بتاتا ، وهذه قرارات ادارية
وتحدث المحامي محمد خريبط عن استقلالية القضاء واطلاق جناحي القضاء ، اضافة إلى طريقة التقاضي والعملية التي تحتاج إلى نسف بالكامل ، وهناك العديد من الملاحظات على السجون خاصة انها غير مؤهلة ، وليس لديها قدر استعيابية خاصة ان هناك العديد من المساجين الذين تجاوزا رقم كبير وبدأت السجون لا تستوعبهم
وتابع انه لا بد من التحدث عن الطفل والحدث من يراقب هذا الحدث الذي من الممكن يتعرض للإنحراف ، مشيرا إلى ان هناك تناقض شنيع في القوانين والدليل قانون الطفل والحدث الذي صدر مؤخرا ، إضافة الى استمرار الابعاد القضائي او الاداري ، وان نقبض على انسان واطلاق الاحكام عليه وابعاده عن البلاد.




